غوتيريش يدعو لإعادة صياغة مهام حفظ السلام الأممية لمواكبة النزاعات الحديثة
دعا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، مجلس الأمن الدولي إلى إعادة ضبط عمليات حفظ السلام التابعة للمنظمة بما يتناسب مع طبيعة النزاعات الراهنة، مؤكداً أن نشر هذه القوات ينبغي أن يرتبط بوجود اتفاق سلام أو وقف إطلاق نار متين.
وقال غوتيريش، خلال اجتماع خاص لمجلس الأمن عُقد الجمعة لبحث عمليات حفظ السلام، إن حفظ السلام يمثل أداة سياسية في المقام الأول»، موضحاً أن مهمته الأساسية تتمثل في دعم الحلول السياسية وليس أن يحل محلها.
وأشار الأمين العام إلى أن معظم بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام تعمل حالياً في بيئات لا يزال تحقيق السلام فيها بعيد المنال، بينما تتعرض قوات حفظ السلام للهجمات، ويستهدف المدنيون، وتُرتكب انتهاكات للقانون الدولي.
وأوضح أن المراجعة الجارية لعمليات السلام، في إطار تنفيذ ميثاق المستقبل تركز على مجموعة من الأولويات، في مقدمتها إعطاء صنع السلام أولوية أكبر، والاستفادة من أدوات مجلس الأمن، بما فيها الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، لمنع النزاعات قبل تحولها إلى حروب.
وشدد غوتيريش على ضرورة تمكين بعثات حفظ السلام من التحرك بسرعة، وتزويدها بالتكنولوجيا والقدرات اللازمة لتنفيذ مهامها بكفاءة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الكفاءة لا يمكن أن تعوض نقص التمويل الكافي والمتوقع لعمليات حفظ السلام.
كما أكد أن وحدة أعضاء مجلس الأمن تمثل عاملاً أساسياً لنجاح ولايات بعثات حفظ السلام، داعياً إلى زيادة الاستثمار في السلام، وتحديث عمليات الأمم المتحدة، وتعزيز فعاليتها وكفاءتها في التعامل مع النزاعات المعاصرة.
التعليقات مغلقة.