أبوظبي تطلق معايير الضيافة الإماراتية لتعزيز تنافسيتها السياحية عالمياً

أطلقت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي معايير الضيافة الإماراتية، في خطوة تستهدف ترسيخ الهوية الوطنية كعنصر رئيسي في تجربة الزائر، وتوحيد ممارسات الضيافة في الفنادق والشقق الفندقية بالإمارة وفق إطار عملي قابل للقياس.

 

وتضم المعايير 65 معياراً عملياً تغطي ثماني مراحل من رحلة الزائر، بدءاً من التواصل معه قبل الوصول وحتى مغادرته، بما يضمن حضور الثقافة والهوية الإماراتية بصورة متكاملة في مختلف نقاط التفاعل مع الزوار.

وجرى إطلاق المبادرة بالتعاون مع مكتب المشاريع الوطنية، وبدعم من لجنة الهوية الوطنية التابعة لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، بهدف تحويل قيم الضيافة الإماراتية إلى ممارسات تشغيلية موحدة تعكس ثقافة المجتمع وتراثه وقيمه الأصيلة.

 

وتسعى المبادرة إلى ترسيخ الضيافة الإماراتية باعتبارها امتداداً للهوية الوطنية وإحدى ركائز القوة الناعمة التي تدعم تنافسية أبوظبي على خريطة السياحة العالمية، من خلال تقديم تجارب أصيلة تتجاوز مفهوم الخدمة التقليدية لتعكس ثقافة الإمارة وموروثها الحضاري.

 

كما تدعم المعايير مستهدفات الاستراتيجية السياحية لإمارة أبوظبي 2030، عبر الارتقاء بجودة تجربة الزوار وتعزيز ارتباطهم بالإمارة من خلال تجارب ثقافية مستدامة تجمع بين جودة الخدمات وثراء الموروث الإماراتي.

 

وقال صالح محمد الجزيري، مدير عام السياحة في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، إن الضيافة الإماراتية تمثل أحد أبرز المقومات التي تميز تجربة الزائر، مؤكداً أن المعايير الجديدة تترجم قيم المجتمع الإماراتي إلى إطار مؤسسي موحد يضمن حضورها في مختلف مراحل رحلة الزائر.

 

وأضاف أن المبادرة لا تقتصر على تحسين جودة الخدمات، بل تستهدف بناء تجربة أكثر عمقاً وتميزاً تعزز ارتباط الزوار بأبوظبي، وترسخ الهوية الوطنية كعنصر أساسي في منظومة الضيافة وركيزة من ركائز تنافسية الإمارة سياحياً.

 

وسيختبر الزوار ضمن المبادرة مجموعة من مظاهر الضيافة الإماراتية الأصيلة، تشمل الترحيب عند الوصول، وتقديم القهوة الإماراتية والتمور المحلية، إلى جانب إتاحة الفرصة للتعرف على أطباق تقليدية مثل الهريس والبلاليط.

 

وتشمل المعايير الإلزامية للفنادق توفير معلومات أو روابط إلكترونية للتعريف بتاريخ الإمارات وثقافتها، وإرسال رسائل للضيوف قبل وصولهم تتضمن إرشادات حول استكشاف الثقافة والتراث والبيئة الطبيعية للدولة.

 

كما تتضمن تخصيص موظف في منطقة الاستقبال يرتدي الزي الإماراتي التقليدي، وتأهيل موظفي خدمة الضيوف والمطاعم للتعريف بثلاثة أطباق إماراتية تقليدية على الأقل ودورها في ثقافة الطعام الإماراتية.

 

وتشترط المعايير أيضاً تضمين منطقة عامة واحدة على الأقل يرتادها الضيوف عنصراً تصميمياً مستوحى من التراث الإماراتي، بما يضيف بعداً ثقافياً إلى تجربة الإقامة.

 

ويعتمد تطبيق المعايير نموذجاً مرناً يراعي اختلاف أنواع المنشآت الفندقية؛ إذ ستطبق الفنادق 20 معياراً على الأقل، منها 10 معايير إلزامية و10 يختارها الفندق، بينما ستطبق الشقق الفندقية 10 معايير على الأقل، تشمل 5 إلزامية و5 اختيارية.

 

وستحصل المنشآت المشاركة على أدلة تنفيذية وبرامج تدريبية متخصصة في الثقافة الإماراتية، إلى جانب دليل تشغيلي متكامل لضمان التطبيق الفعال والمتسق للمعايير.

 

ومن المقرر أن يبدأ التطبيق الكامل للمعايير في مختلف أنحاء أبوظبي خلال الربع الأول من 2027، بالتزامن مع اعتزام دائرة الثقافة والسياحة إطلاق علامة «الضيافة الإماراتية» للزوار، لتكريم المنشآت التي تتجاوز الحد الأدنى من المتطلبات عبر ثلاثة مستويات للتميز.

 

وتستهدف العلامة تحفيز المنشآت على تبني أفضل ممارسات الضيافة، وتحويل الهوية الوطنية إلى معيار للتميز في القطاع الفندقي، بما يعزز حضور أبوظبي كوجهة سياحية عالمية تجمع بين الأصالة والابتكار وجودة تجربة الزائر.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com