أخطاء دفاعية تُفسد بروفة العراق المونديالية الأخيرة بخسارة أمام فنزويلا في إيلينوي
تلقى المنتخب العراقي ضربة معنوية مفاجئة قبل أيام من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، بعدما خسر أمام نظيره الفنزويلي بهدفين دون رد، في المباراة الودية التي جمعتهما على ملعب “سيت غيك ستاديوم” بولاية إيلينوي الأمريكية، في آخر اختبار تحضيري لـ”أسود الرافدين” قبل الظهور المونديالي المرتقب.
وجاءت الخسارة لتبدد جانباً من التفاؤل الذي رافق المنتخب العراقي بعد تعادله اللافت أمام إسبانيا بطلة أوروبا، وتكشف في المقابل عن ثغرات دفاعية مقلقة قد تشكل تحدياً كبيراً للجهاز الفني بقيادة المدرب الأسترالي غراهام أرنولد قبل الدخول في معترك المجموعة الأصعب بالمونديال.
وبدأت المتاعب العراقية مبكراً عندما استغل المنتخب الفنزويلي ارتباكاً داخل منطقة الجزاء إثر ركلة ركنية في الدقيقة 17، ليترجم كريستيان كاسيريس الخطأ الدفاعي إلى هدف التقدم، وسط ذهول الجماهير العراقية التي احتشدت بأعداد كبيرة لمساندة منتخبها.
ورغم محاولات “أسود الرافدين” العودة إلى المباراة، إلا أن الفرص الهجومية افتقدت اللمسة الأخيرة، وأبرزها فرصة المهاجم أيمن حسين الذي لم ينجح في ترجمة تمريرة مميزة إلى هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول.
ومع انطلاق الشوط الثاني مباشرة، تلقى المنتخب العراقي ضربة جديدة بعد خطأ فادح في بناء الهجمة من الخلف، استغله المهاجم تشوتشو راميريس ليخطف الكرة وينطلق نحو المرمى قبل أن يسددها بقوة داخل الشباك، مضاعفاً معاناة المنتخب العراقي.
وازدادت الأمور تعقيداً في الدقيقة 72 عندما أشهر حكم اللقاء بطاقة حمراء مباشرة بحق البديل علي يوسف في قرار أثار احتجاجات واسعة من اللاعبين والجهاز الفني، ليكمل العراق المباراة بعشرة لاعبين ويفقد فرصة العودة في النتيجة.
وتأتي هذه الخسارة في توقيت حساس للغاية، إذ يستعد المنتخب العراقي لخوض ثاني مشاركة له في تاريخ كأس العالم بعد غياب استمر أربعة عقود منذ مونديال المكسيك 1986، حيث أوقعته القرعة في مجموعة نارية تضم منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج.
ويرى متابعون أن المباراة كشفت الحاجة الملحة إلى معالجة الأخطاء الدفاعية وتحسين التعامل مع الكرات الثابتة والهجمات المرتدة، خاصة أن المنافسين المنتظرين يمتلكون قدرات هجومية من الطراز العالمي، يتقدمهم النجم النرويجي إيرلينغ هالاند وكتيبة المنتخب الفرنسي المدججة بالنجوم.
وبينما اعتبر البعض الخسارة مجرد كبوة في توقيت مناسب لاستخلاص الدروس، يرى آخرون أنها جرس إنذار مبكر يستوجب تدخلاً سريعاً من الجهاز الفني إذا ما أراد “أسود الرافدين” تحقيق ظهور مشرف في أكبر محفل كروي على مستوى العالم.
التعليقات مغلقة.