أزمة تأشيرات تربك استعدادات إيران للمونديال.. “تيم ملي” يدشن تدريباته في المكسيك وسط غيابات وضغوط استثنائية
بدأ المنتخب الإيراني لكرة القدم استعداداته الرسمية لخوض منافسات كأس العالم 2026 من مدينة تيخوانا المكسيكية، في ظروف استثنائية فرضتها أزمة التأشيرات والتوترات السياسية، بعدما اضطر إلى نقل معسكره الإعدادي من الولايات المتحدة إلى المكسيك إثر تعثر حصول عدد من أفراد أجهزته الفنية والإدارية على تصاريح الدخول.
وشهدت الحصة التدريبية الأولى للمنتخب الإيراني إجراءات إعلامية مشددة، حيث سُمح للصحفيين بمتابعة الدقائق الأولى من التدريبات فقط، فيما اقتصر الحضور داخل الملعب على 12 لاعباً من أصل 26 تضمهم القائمة الرسمية، مع غياب لافت للمهاجم البارز مهدي طارمي.
وأجبرت أزمة التأشيرات، التي طالت نحو 15 عضواً من الطواقم الفنية والإدارية، الاتحاد الإيراني على اعتماد “خطة طوارئ” لوجستية عبر إقامة المعسكر في مدينة تيخوانا الحدودية، قبل الانتقال إلى الولايات المتحدة قبيل المباريات الرسمية.
وبحسب الترتيبات المعتمدة، ستتوجه البعثة الإيرانية إلى الأراضي الأمريكية يوم الأحد، على أن تبيت في مقر إقامتها المخصص قبل خوض مباراتها الافتتاحية أمام منتخب نيوزيلندا يوم الاثنين في مدينة لوس أنجليس ضمن منافسات الدور الأول.
وتأتي هذه التحديات في وقت يعاني فيه المنتخب الإيراني من تداعيات توقف النشاط الكروي المحلي خلال الأشهر الماضية، ما أثر على جاهزية عدد من اللاعبين من الناحية البدنية والفنية، ودفع الجهاز الفني إلى التركيز على استعادة النسق التنافسي ورفع الجاهزية الذهنية قبل انطلاق البطولة.
ورغم العقبات الإدارية واللوجستية التي أحاطت بالتحضيرات، يسعى “تيم ملي” إلى تجاوز الظروف الاستثنائية والتركيز على مشواره في البطولة، أملاً في تحقيق انطلاقة إيجابية تعزز حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وتسلط الأزمة الحالية الضوء على التحديات التي قد تواجه بعض المنتخبات المشاركة في النسخة الأكبر بتاريخ كأس العالم، والتي تُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً، وسط متابعة عالمية واسعة للحدث الكروي الأبرز على الساحة الدولية.
التعليقات مغلقة.