البنك الدولي يخفض توقعات النمو العالمي إلى 2.5% ويحذر من تداعيات الصراعات على الاقتصاد العالمي
خفّض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 2.5%، وهو أدنى مستوى منذ تداعيات جائحة كوفيد-19، محذراً من أن استمرار التوترات الجيوسياسية وتعطل سلاسل الإمداد قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو مرحلة من النمو الضعيف والتضخم المرتفع.
وأوضح البنك، في تقريره حول التوقعات الاقتصادية العالمية الصادر الخميس، أن التضخم العالمي سيظل عند مستويات مرتفعة تقارب 4% خلال العام المقبل، ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على البنوك المركزية ويؤخر دورة خفض أسعار الفائدة في العديد من الاقتصادات الكبرى.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على الدول الأكثر هشاشة، أعلن رئيس البنك الدولي أجاي بانغا تخصيص 60 مليار دولار كتمويلات عاجلة للدول النامية المتضررة، مع إمكانية رفع المبلغ إلى 100 مليار دولار خلال الأشهر الـ15 المقبلة، إضافة إلى توفير ضمانات تمويلية وأدوات دعم عبر القطاع الخاص.
وأشار التقرير إلى أن خفض التوقعات طال نحو ثلثي اقتصادات العالم مقارنة بالتقديرات السابقة، في ظل استمرار الضغوط على أسواق الطاقة والنقل وسلاسل الإمداد العالمية، ما انعكس على آفاق النمو في عدد من الاقتصادات الناشئة والأسواق الإقليمية.
كما حذر البنك الدولي من مخاطر متزايدة على الأمن الغذائي العالمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة واضطراب سلاسل التوريد، مؤكداً أن الدول النامية والأكثر هشاشة ستكون الأكثر تأثراً بهذه التطورات.
وتوقع البنك أن يتراوح متوسط سعر خام برنت حول 94 دولاراً للبرميل في السيناريو الأساسي، بينما قد يشهد الاقتصاد العالمي تباطؤاً أكثر حدة مع ارتفاع التضخم إذا استمرت الاضطرابات الجيوسياسية وتعطل التجارة الدولية.
ودعا البنك الدولي إلى تعزيز التعاون الدولي وتسريع الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي واستقرار الأسواق العالمية، مؤكداً أن إنهاء النزاعات وتخفيف التوترات الجيوسياسية يمثلان شرطاً أساسياً لاستعادة النمو الاقتصادي العالمي وتعزيز قدرة الدول على مواجهة الصدمات المستقبلية.
التعليقات مغلقة.