أسامة ربيع: تحسن مؤشرات قناة السويس يعكس قدرتها على استعادة معدلات الملاحة
أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن التطورات الجيوسياسية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة أثبتت الأهمية الاستراتيجية للقناة في تأمين حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، مشدداً على أن الهيئة تعمل بالتوازي على تطوير الخدمات البحرية وتنويع مصادر الدخل لمواجهة المتغيرات التي يشهدها قطاع النقل البحري.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس هيئة قناة السويس في احتفالية اليوم البحري العالمي لعام 2026، التي نظمها قطاع النقل البحري بوزارة النقل في الإسكندرية تحت شعار «من السياسة إلى التطبيق: تعزيز التميز البحري، بحضور الفريق كامل الوزير، وزير النقل، وعدد من المسؤولين والخبراء في قطاع النقل والشحن البحري عربياً وإقليمياً.
وأشار ربيع إلى أن التقارير الملاحية أظهرت تحسناً في مؤشرات العبور بالقناة، موضحاً أن 1358 سفينة عبرت الممر الملاحي خلال أغسطس الماضي، بإجمالي حمولات صافية بلغ 68.3 مليون طن، محققة إيرادات قدرها 567.1 مليون دولار.
وبحسب رئيس الهيئة، ارتفع عدد السفن العابرة مقارنة بأغسطس من العام الماضي، الذي سجل عبور 1070 سفينة بحمولات صافية بلغت 45.2 مليون طن وإيرادات قدرها 326 مليون دولار.
وسجلت حركة الملاحة خلال أغسطس الماضي زيادة بنسبة 27% في أعداد السفن، و51.1% في الحمولات الصافية، و56.7% في الإيرادات، في مؤشر على تحسن تدريجي في معدلات الحركة بالقناة.
ووجه الفريق أسامة ربيع رسالة طمأنة إلى عملاء القناة وشركائها، مؤكداً أن قناة السويس آمنة، وحركة الملاحة منتظمة، والخدمات البحرية تعمل بكفاءة، والمرشدين على أعلى مستويات الجاهزية والأداء.
وأوضح أن الاضطرابات التي شهدتها حركة التجارة الدولية خلال الفترة الماضية عززت إدراك أهمية القناة باعتبارها ممراً رئيسياً للتجارة العالمية، مشيراً إلى ما تتمتع به من مستويات مرتفعة من الأمان والسلامة البحرية، إلى جانب منظومة الخدمات المساندة للسفن.
وأكد أن التعامل مع المتغيرات الراهنة يتطلب حلولاً غير تقليدية وسياسات مرنة ترفع كفاءة المؤسسات البحرية وتعزز قدرتها على التعامل مع الأزمات والتحديات المستجدة.
ولفت رئيس الهيئة إلى أن قناة السويس تمضي في تنفيذ استراتيجية تستهدف تنويع مصادر الدخل وتوطين الصناعة البحرية، من خلال تطوير الترسانات والشركات التابعة، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، والانفتاح على الأسواق الخارجية لتسويق المنتجات والوحدات البحرية.
كما تعمل الهيئة على توسيع نطاق الخدمات المقدمة للسفن العابرة، وفي مقدمتها بناء وإصلاح السفن، وتموين السفن بالوقود، والإسعاف البحري، وتبادل الأطقم البحرية، بما يعزز قدرة القناة على تقديم منظومة متكاملة من الخدمات لخطوط الملاحة العالمية.
وتطرق ربيع إلى الدور الذي تقوم به الهيئة في دعم وتطوير الموانئ العربية والأفريقية، مشيراً إلى مشاركتها في تطوير ميناء سرت الليبي وإعادة افتتاحه بعد 14 عاماً من الإغلاق.
كما أشار إلى جهود أكاديمية التدريب البحري والمحاكاة التابعة لهيئة قناة السويس في نمذجة ميناء رأس الخير في السعودية، إلى جانب المفاوضات الجارية لنمذجة ميناءين في ناميبيا، فضلاً عن تدريب دفعات من المرشدين وقباطنة القاطرات بالدولة الأفريقية.
وشدد رئيس هيئة قناة السويس على أن المرحلة المقبلة تستهدف مواصلة تطوير القدرات البحرية والتوسع في الخدمات والصناعات المرتبطة بالنقل البحري، بما يدعم قدرة الهيئة على التعامل مع التحولات المتسارعة في التجارة العالمية ويعزز مواردها الاقتصادية.
التعليقات مغلقة.