أمين عام مجلس التعاون: تحويل أراضي الخليج إلى ساحة صراع أمر غير مقبول وندعو المجتمع الدولي لوقف الاعتداءات

أكد الأمين العام لـمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، الخميس، أن تحويل أراضي دول الخليج إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أمر غير مقبول وفق القانون الدولي، مشدداً على أن دول المجلس لن تقبل بأن تكون هدفاً لأي اعتداء أو ساحة لصراعات بالوكالة.

وجاءت تصريحات البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الخليجي – الأوروبي، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية والتطورات الأمنية في المنطقة، حيث أكد أن دول الخليج أبلغت إيران مراراً بأن أراضيها لن تُستخدم لشن أي هجوم ضدها.

وقال الأمين العام إن دول مجلس التعاون ستظل «منارة للاستقرار وشريكاً موثوقاً للعالم»، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح بانتهاك سيادتها أو المساس بأمن شعوبها، مؤكداً أن احترام القانون الدولي يظل الطريق الوحيد لضمان السلام والاستقرار في المنطقة.

وأشار البديوي إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتسارع فيها الأحداث وتتقاطع فيها الأزمات، لافتاً إلى أن دول المجلس لعبت على مدى عقود دوراً محورياً في دعم الاستقرار الإقليمي، وكانت مصدراً موثوقاً للطاقة العالمية وشريكاً مسؤولاً للاقتصاد الدولي.

وأوضح أن النهج السلمي الذي تبنته دول الخليج قوبل بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، بما في ذلك الموانئ والمطارات، إضافة إلى انتهاكات طالت البعثات الدبلوماسية، في خرق واضح للقانون الدولي واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وأكد البديوي أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول، مشدداً على تمسك دول الخليج بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

كما حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية المارة فيه يمثلان تهديداً مباشراً لأحد أهم الممرات البحرية الدولية، الأمر الذي قد يؤثر في حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة، فضلاً عن المخاطر البيئية المحتملة.

ولفت إلى أن العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي شهدت زخماً متزايداً في السنوات الأخيرة، تُوج بانعقاد أول قمة خليجية – أوروبية في بروكسل عام 2024، مؤكداً أن الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين تقوم على دعم النظام الدولي القائم على القواعد ومنع التصعيد.

وفي ختام كلمته، دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف الاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة، مشدداً على ضرورة إشراك دول الخليج في أي ترتيبات أو مبادرات إقليمية تُعنى بمستقبل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com