إسرائيل تواصل اعتداءاتها جنوب لبنان وسط مفاوضات بشأن الانسحاب

واصل الجيش الإسرائيلي، الجمعة، اعتداءاته في جنوب لبنان، بالتفجير والتدمير وتحركات الآليات والقصف بالأسلحة الرشاشة والمدفعية، رغم توقيع «صيغة إطار» تنص على انسحابه من الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع مباحثات لبنانية أمريكية تناولت الشق العسكري من الإطار التفاوضي.

 

وأكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، خلال استقباله السفير الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى ورئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان جوزيف كليرفيلد، أن مفتاح الاستقرار في المنطقة يتمثل في إلزام إسرائيل بوقف حربها والانسحاب إلى الحدود الدولية.

 

وقال بري إن إسرائيل تواصل خروقاتها واعتداءاتها على لبنان منذ نوفمبر 2024، مشيرًا إلى استمرار تدمير القرى وتجريف الحقول والمساحات الزراعية وحرق المناطق الحرجية واستهداف المواقع التراثية.

وبحث اللقاء الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان وعمل مجموعة التنسيق العسكري، في ضوء بدء تحديد المناطق التجريبية وآلية التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.

 

 

ووصف السفير الأمريكي الأجواء عقب اللقاء بأنها إيجابية مؤكدًا أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ستُستكمل في روما، فيما تستمر المشاورات بشأن توسيع نطاق المناطق التجريبية وآلية مراقبة تنفيذ الاتفاق.

وأوضح عيسى أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن الجهة التي ستتولى التحقق من تنفيذ الاتفاقات، مشيرًا إلى وجود قائمة مختصرة تضم عددًا من الدول التي تجري مشاورات معها قبل اختيار الدولة النهائية.

 

من جانبه، التقى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام السفير الأمريكي والجنرال كليرفيلد والوفد العسكري المرافق، حيث ناقش معهم التطورات الميدانية في الجنوب والشق العسكري من اتفاق الإطار.

وشدد سلام على ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أهمية تنفيذ الاتفاقات وحماية السيادة اللبنانية.

 

 

ميدانيًا، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف منطقة مشاع المنصوري، بالتزامن مع إلقاء مواد متفجرة وتنفيذ عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة عند أطراف بلدتي مجدل زون والمنصوري والأودية المحيطة بهما.

 

وأضافت أن طائرة مسيرة إسرائيلية ألقت مواد متفجرة على حرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، فيما شهدت بلدات بيت ياحون وحداثا وكونين في قضاء بنت جبيل سلسلة تفجيرات واسعة، تزامنت مع تحليق متواصل للطيران الحربي والمسير الإسرائيلي في أجواء المنطقة.

 

وتأتي هذه التطورات وسط مساعٍ أمريكية ولبنانية لدفع المسار التفاوضي وتثبيت آلية للانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com