خبراء يطالبون بتحقيق دولي في اتهامات استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية
تصاعدت الدعوات الدولية للتحقيق في اتهامات موجهة إلى القوات المسلحة السودانية بشأن تطوير واستخدام أسلحة كيميائية، بعد ظهور أدلة ووثائق جديدة قال خبراء في مجال منع الانتشار والأسلحة الكيميائية إنها تعزز بصورة كبيرة هذه الاتهامات.
وتستند هذه الدعوات إلى تقارير وتحقيقات حديثة كشفت عن وثائق وصور ومقاطع فيديو واتصالات يُعتقد أنها توثق برنامجاً لتطوير ذخائر تعتمد على غاز الكلور داخل المؤسسة العسكرية السودانية خلال عام 2024. وأفادت التحقيقات بأن البرنامج شمل تصنيع ذخائر واختبارها، وسط مزاعم باستخدامها في هجمات ضد قوات الدعم السريع.
وفي رسالة أعدها جريجوري كوبلنتز، مدير برنامج الدراسات العليا للدفاع البيولوجي في جامعة جورج ميسون، ونشرها مركز الحد من التسلح ومنع الانتشار، دعا خبراء ومتخصصون إلى تمكين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من إجراء تحقيقات مستقلة بشأن الاتهامات، بما في ذلك عمليات تفتيش أو بعثات للمساعدة الفنية في المواقع التي يُشتبه بارتباطها بالأسلحة الكيميائية.
وتأتي المطالبات في أعقاب تقارير عن هجمات باستخدام الكلور في سبتمبر 2024، بينها هجوم استهدف منشأة الجيلي النفطية شمال الخرطوم، إلى جانب أدلة جديدة تشير إلى وجود جهود لتصنيع وتخزين ذخائر كيميائية. كما أفاد خبراء سابقون في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن شهادات شهود ومؤشرات ميدانية، بينها صعوبات تنفس وروائح غير معتادة وآثار على البيئة، تستدعي فتح تحقيق دولي.
وضمت قائمة الموقعين على الرسالة خبراء وأكاديميين ومسؤولين سابقين في مجال الحد من التسلح ومنع الانتشار، بينهم السفير الأمريكي السابق لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية روبرت ميولاك، ورئيس ائتلاف اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية بول ووكر، والمدير التنفيذي لجمعية الحد من التسلح داريل كيمبال.
وفي المقابل، تنفي السلطات السودانية الاتهامات المتعلقة بتطوير أو استخدام الأسلحة الكيميائية، وتؤكد التزامها باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وقالت الحكومة السودانية، رداً على تقارير صحفية حديثة، إن مخزونات الكلور الموجودة في البلاد مخصصة لأغراض معالجة المياه والاستخدامات المدنية والصناعية.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الحرب السودانية، التي اندلعت في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وما خلفته من نزوح واسع وتدهور حاد في الأوضاع الإنسانية والخدمات الأساسية.
وحذر خبراء في الشأن السوداني من أن استمرار الصراع يفاقم مخاطر تفكك مؤسسات الدولة وانتشار السلاح وتنامي التدخلات الخارجية، إلى جانب تداعياته على الأمن والاستقرار في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، فضلاً عن الكلفة الإنسانية المتزايدة التي يتحملها ملايين المدنيين.
التعليقات مغلقة.