إعلان ترامب إنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل في 2026 يربك المؤسسة الدفاعية.. و8 مليارات دولار مهددة
أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم موعد انتهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل إلى نهاية عام 2026، بدلاً من عام 2028، حالة من الارتباك داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية، وسط مخاوف من فجوة تمويلية تهدد صفقات تسليح ومشروعات عسكرية كانت تل أبيب تعوّل على الدعم الأميركي لتمويلها خلال العامين المقبلين.
وقالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، في تحليل للكاتب يوناه جيريمي بوب نشر الثلاثاء، إن تصريحات ترامب فاجأت مسؤولين كباراً في المؤسسة الدفاعية ووزارتي الخارجية والمالية، الذين كانوا يتعاملون مع عام 2028 باعتباره الموعد المحدد لانتهاء إطار المساعدات الحالي.
وبحسب التحليل، كانت إسرائيل تخطط للاستفادة من نحو 8 مليارات دولار خلال العامين المقبلين، لتمويل مشتريات عسكرية تشمل مقاتلات إف-35 وإف-15، ومروحيات وصواريخ اعتراضية، فضلاً عن أنظمة تسليح ومشروعات بحث وتطوير مشتركة.
واعتبرت الصحيفة أن الجانب الأكثر إثارة في تصريحات ترامب هو إشارته إلى أن تقديم موعد إنهاء المساعدات جاء بناءً على فكرة طرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سبق أن دعا إلى تقليص اعتماد بلاده على الدعم الأميركي وتعزيز قدراتها الذاتية في إنتاج الأسلحة.
لكن هذا التوجه، وفق التحليل، لم يكن يعني أن المؤسسة الدفاعية مستعدة للتخلي عن التمويل الأميركي في هذا التوقيت، خصوصاً مع تصاعد الإنفاق العسكري الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، من نحو 60 مليار شيكل إلى مستويات تراوحت بين 80 و100 مليار، قبل أن يصل إلى قرابة 143 مليار شيكل، على خلفية الحروب والتهديدات الأمنية المتعددة.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارتي الدفاع والمالية توصلتا قبل أسابيع إلى اتفاق بشأن إتاحة نحو 15 مليار شيكل سبق أن أقرها الكنيست، بعد تأخر صرفها بسبب المخاوف المتعلقة بارتفاع الإنفاق الدفاعي.
ويضع التغيير المحتمل الحكومة الإسرائيلية أمام خيارات مالية وعسكرية معقدة، أبرزها توفير نحو 8 مليارات دولار إضافية خلال عامين لتعويض المساعدات الأميركية، أو إعادة ترتيب أولويات التسلح، بما قد يفرض تأجيل شراء بعض المنظومات الهجومية والدفاعية أو الاستغناء عن صفقات معينة.
وكشفت «جيروزاليم بوست» عن اتصالات واجتماعات بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين منذ مايو الماضي، لبحث مذكرة تفاهم عسكرية جديدة قد تمتد لعشر سنوات أو عشرين عاماً، تقوم على تعزيز التعاون في مبيعات الأسلحة والأبحاث العسكرية، إلا أن المشاركين في تلك المحادثات لم يكونوا، بحسب الصحيفة، على علم باحتمال إنهاء المساعدات قبل موعدها بعامين.
ولم تستبعد الصحيفة أن يكون ترامب قد أخطأ في ذكر عام 2026 بدلاً من 2028، ناقلة عن مسؤولين إسرائيليين تكهنات بهذا الشأن، من دون وجود تأكيد رسمي. كما طرحت احتمالات أخرى، بينها تقديم الموعد المتفق عليه سابقاً، أو استمرار التمويل الأميركي بصيغ مختلفة خارج إطار المساعدات التقليدية.
وأشارت إلى أن نتنياهو لم يقدم توضيحاً بشأن تصريحات ترامب حتى موعد نشر التحليل، فيما تظل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية بحاجة إلى إجابات عاجلة لتحديد المخصصات المتاحة وترتيب صفقات التسليح والاستعداد للمرحلة المقبلة.
التعليقات مغلقة.