اتفاق أميركي–أوروبي لتعزيز إمدادات المعادن الحيوية وتقليل الاعتماد على الصين

وقّع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفاقاً جديداً للتنسيق في تأمين إمدادات المعادن الحيوية، في خطوة تستهدف دعم قطاعات استراتيجية مثل الدفاع والتكنولوجيا، وسط تصاعد المخاوف من هيمنة الصين على هذه الموارد.

وجاءت الاتفاقية، التي تم توقيعها في عهد الرئيس دونالد ترامب، لتشكل تحولاً لافتاً في تعامل واشنطن مع التكتل الأوروبي، رغم الانتقادات المتكررة التي وجهتها الإدارة الأميركية للاتحاد.

مواجهة التركّز والاحتكار

وخلال مراسم التوقيع، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن «التركّز المفرط لإمدادات المعادن الحيوية يمثل خطراً غير مقبول»، مشدداً على ضرورة ضمان توفر هذه الموارد بشكل مستدام ومن دون احتكار جغرافي.

من جانبه، أوضح مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش أن الاتفاق يهدف إلى «إضفاء طابع رسمي على الشراكة عبر كامل سلسلة القيمة»، بدءاً من الاستكشاف والاستخراج وصولاً إلى التكرير وإعادة التدوير.

أمن اقتصادي وتنويع الإمدادات

ويأتي هذا التحرك في ظل فرض بكين قيوداً على صادرات معادن حيوية تدخل في صناعات متقدمة، مثل أشباه الموصلات وبطاريات السيارات الكهربائية والأنظمة الدفاعية، ما دفع الغرب إلى التحرك لتقليل الاعتماد على مصدر واحد.

وأشار شيفتشوفيتش إلى أن الاتفاق يمثل «مسألة أمن اقتصادي»، مؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت كلفة الاعتماد الكبير على موردين محددين، خصوصاً في مجال الطاقة.

آليات مشتركة وتنظيم الأسواق

وتتضمن خطة العمل المشتركة بحث تحديد حد أدنى لأسعار المعادن الحيوية، لمنع إغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر، إضافة إلى تنسيق سياسات الدعم والمخزونات الاستراتيجية، وتوحيد المعايير لتسهيل التجارة بين الدول الغربية.

كما ينص الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات البحث والتطوير، والعمل نحو التوصل إلى اتفاق متعدد الأطراف ملزم لتنظيم تجارة المعادن الحيوية عالمياً.

ويعكس هذا الاتفاق توجهاً غربياً متزايداً لإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، بما يحد من المخاطر الجيوسياسية ويعزز الاستقلالية الاقتصادية في القطاعات الحيوية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com