اختراق بثّ التلفزيون الإيراني برسائل معارضة تدعو الجيش للانحياز إلى المتظاهرين
تعرّض بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، مساء الأحد، لاختراق إلكتروني، حيث بثّ قراصنة لقطات مؤيدة لرضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، تضمّنت دعوات مباشرة لقوات الأمن بعدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب» والانضمام إلى الاحتجاجات المطالِبة بالتغيير.
وبحسب وكالة «أسوشييتد برس»، عُرضت المقاطع عبر عدة قنوات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، التي تحتكر البث التلفزيوني والإذاعي في البلاد. وتضمّن الفيديو مشاهد لبهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، إلى جانب لقطات لعناصر أمنية وأشخاص يرتدون ما بدا أنها أزياء الشرطة الإيرانية، مع ادعاءات غير موثّقة بأن بعضهم «ألقى سلاحه وأقسم الولاء للشعب».
وجاء في إحدى الرسائل المصوّرة: «هذه رسالة إلى الجيش وقوات الأمن: لا توجهوا أسلحتكم نحو الشعب. انضموا إلى الأمة من أجل حرية إيران». كما قال بهلوي في المقطع المخترق: «أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية… لم يتبقَّ لكم الكثير من الوقت. انضموا إلى الشعب في أسرع وقت ممكن».
من جهتها، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بياناً عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أقرّ بتعرّض البث في «بعض مناطق البلاد لانقطاع مؤقت من مصدر مجهول»، من دون الإشارة إلى مضمون الاختراق. وأكد مكتب بهلوي حدوث التشويش، من دون الرد على استفسارات حول تفاصيل العملية.
وأظهرت مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي عملية الاختراق أثناء بثّها على عدة قنوات، ورجّحت تقارير أن بعضها صُوّر باستخدام أقمار «ستارلينك» للالتفاف على قيود الإنترنت.
وليست هذه المرة الأولى التي تتعرّض فيها موجات البث الإيرانية للتشويش؛ ففي عام 1986، تحدثت «واشنطن بوست» عن بث سري نفّذه حلفاء بهلوي داخل إيران، كما شهد عام 2022 بثّ لقطات لقادة من «مجاهدين خلق» ورسوم معادية للمرشد الإيراني علي خامنئي.
يأتي ذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات داخل إيران، حيث لا يزال حجم الدعم الشعبي لرضا بهلوي غير واضح، رغم سماع هتافات مؤيدة للشاه في بعض التظاهرات. ووفق وكالة «هرانا» الحقوقية، قُتل ما لا يقل عن 3919 شخصاً خلال حملة القمع الأخيرة.
وفي سياق إقليمي متصل، أفادت «أسوشييتد برس» بأن بيانات تتبع السفن أظهرت وجود حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن مرافقة لها في مضيق ملقا، في مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط، وسط توترات متصاعدة بين طهران وواشنطن.
التعليقات مغلقة.