الأمم المتحدة تطلق أول اتفاقية عالمية لمكافحة الجريمة السيبرانية: غوتيريش يتعهد بحماية جميع الدول

تعهد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بألا تُترك أي دولة، مهما كان مستوى تنميتها، دون حماية في مواجهة الجرائم السيبرانية، مؤكدًا أن الاتفاقية العالمية لمكافحة الجريمة السيبرانية، التي فُتح باب التوقيع عليها مؤخرًا في العاصمة الفيتنامية هانوي، تمثل “صكًا قانونيًا قويًا” لتعزيز الدفاعات الجماعية ضد هذا النوع المتصاعد من الجرائم.

وأعرب غوتيريش عن ارتياحه لانطلاق توقيع الدول على أول اتفاقية دولية تُعنى بمنع الجريمة السيبرانية والتصدي لها، في ظل التهديدات المتزايدة التي تسهل إساءة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ارتكاب جرائم مثل الإرهاب، الاتجار بالبشر، الجرائم المالية، وتهريب المخدرات على نطاق واسع.

ووصف هذه الخطوة بأنها دليل على استمرار قوة الحلول المشتركة متعددة الأطراف، مشددًا على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الرقمية العابرة للحدود.
من جانبها، اعتبرت المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الاتفاقية الجديدة “أداة حيوية” لتعزيز التعاون بين الدول في مكافحة الجريمة السيبرانية، مؤكدة أن هذه الجرائم باتت تغير ملامح الجريمة المنظمة كما نعرفها.

وقد تم اعتماد نص الاتفاقية بصيغته المعدلة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2024، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ بعد مرور 90 يومًا من تصديق أول 40 دولة عليها. وحتى يوم أمس، بلغ عدد الدول الموقعة على الاتفاقية نحو 65 دولة، على أن تستكمل المصادقة وفق الإجراءات الوطنية لكل دولة عضو.

وتُعد هذه الاتفاقية أول إطار عالمي لجمع وتبادل واستخدام الأدلة الإلكترونية المتعلقة بالجرائم الخطيرة، كما أنها أول معاهدة دولية تُجرّم الجرائم السيبرانية والاحتيال عبر الإنترنت، وتُنشئ شبكة عالمية تعمل على مدار الساعة لتمكين الدول من التعاون الفوري في هذا المجال الحيوي.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com