الأندلس تقلب الطاولة سياسياً: تراجع تاريخي للاشتراكيين وصعود واضح لليمين في إسبانيا

أظهرت استطلاعات وفرز مبكر للأصوات في انتخابات إقليم الأندلس جنوب إسبانيا، مساء الإثنين، احتمال تعرض حزب العمال الاشتراكي بزعامة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لهزيمة وُصفت بأنها غير مسبوقة، بعد عقود من الهيمنة على الإقليم الذي يُعد أحد أبرز معاقله التاريخية.

وبحسب النتائج الأولية مع فرز نحو 85% من الأصوات، تراجع الاشتراكيون إلى 28 مقعداً فقط من أصل 109 مقاعد، في أسوأ حصيلة انتخابية لهم في الإقليم منذ عقود، ما يعكس تحولاً سياسياً لافتاً داخل واحدة من أهم المناطق الإسبانية سياسياً واقتصادياً.

في المقابل، حقق الحزب الشعبي المحافظ تقدماً كبيراً بحصوله على 52 مقعداً، مقترباً من الأغلبية المطلقة بفارق ثلاثة مقاعد فقط، ما يعزز موقعه كالقوة السياسية الأولى في الإقليم، ويكرّس سيطرته التي بدأها منذ عام 2019.

كما أظهرت النتائج الأولية ثباتاً في أداء حزب “فوكس” اليميني المتطرف الذي يُتوقع أن يحصل على 16 مقعداً، دون تغيير كبير في وزنه السياسي، رغم استمرار حضوره كلاعب مؤثر في المشهد الإقليمي.

وتشير التقديرات إلى أن هذه النتائج قد تحمل دلالات سياسية أوسع على المستوى الوطني، إذ تُعد الأندلس اختباراً مبكراً لاتجاهات الناخبين قبل الانتخابات العامة المقبلة، خاصة في ظل نظام الأقاليم اللامركزي الذي يمنح المناطق صلاحيات واسعة في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والإسكان.

وسجلت نسبة المشاركة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تجاوزت 64%، بزيادة تقارب ثماني نقاط مقارنة بانتخابات 2022، ما يعكس حالة تعبئة سياسية غير مسبوقة داخل الإقليم، الذي يضم مدناً كبرى مثل إشبيلية وغرناطة وقرطبة.

وتُظهر هذه النتائج الأولية تحولاً واضحاً في الخريطة السياسية للأندلس، مع تراجع تاريخي للاشتراكيين وصعود متماسك لليمين المحافظ، في مؤشر قد يمتد تأثيره إلى المشهد السياسي الإسباني ككل خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com