الإمارات تفتح موسم الشتاء أمام موجة سياحية جديدة

Visit UAE وGrand Tour تنقلان المنافسة من جذب السائح إلى زيادة إنفاقه وإقامته

تدخل السياحة الإماراتية موسم الشتاء بزخم متصاعد، مدعومة بارتفاع حجوزات الطيران وتوسع الحملات الترويجية دولياً، فيما تتجه الاستراتيجية السياحية إلى مرحلة جديدة لا تركز فقط على زيادة أعداد الزوار، وإنما على رفع القيمة الاقتصادية لكل زيارة عبر إطالة الإقامة وتشجيع السائح على استكشاف أكثر من إمارة خلال الرحلة الواحدة.

 

وتعزز مبادرات حيّاكم في الإمارات – Visit UAE وUAE Grand Tour، إلى جانب التوسع الدولي المرتقب لحملة أجمل شتاء في العالم، هذا التوجه، من خلال تقديم الإمارات كوجهة سياحية متكاملة تضم سبع إمارات وتجارب متنوعة، وربط الفنادق وشركات الطيران والسفر والنقل والمعالم والفعاليات ضمن منظومة واحدة تستهدف الأسواق المحلية والدولية.

 

وتأتي هذه التحركات في وقت سجلت فيه حجوزات الرحلات الجوية إلى الإمارات نمواً بنحو 15% بين يوليو وسبتمبر، وسط مؤشرات على تحسن الطلب من الأسواق الآسيوية والدولية، وتوقعات من شركات الضيافة والسفر باستمرار النشاط خلال الربع الأخير، مع عودة الحركة الجوية وموسم الفعاليات واعتدال الطقس.

وتراهن الجهات العاملة في القطاع على أن تتحول الرحلة السياحية من إقامة قصيرة في وجهة واحدة إلى برنامج متعدد المحطات، بما يرفع متوسط مدة الإقامة ويزيد الإنفاق على الفنادق والمطاعم والنقل والتجارب والترفيه والتسوق.

 

وتدعم منصة UAE Grand Tour هذا التحول عبر برامج سياحية تمتد إلى 14 يوماً وتشمل الإمارات السبع، وتجمع بين الإقامة والمعالم والتجارب ووسائل النقل، مع إتاحة تصميم البرامج لوكلاء السفر ومنظمي الرحلات والحجز عبر شركاء القطاع.

 

ويمنح هذا النموذج الوجهات المختلفة داخل الدولة فرصة للاستفادة من حركة الزوار، خصوصاً الإمارات الشمالية، التي يمكن أن تستقطب شرائح من السياح الذين تتركز رحلاتهم تقليدياً في دبي وأبوظبي.

وفي تحول لافت، تتجه حملة أجمل شتاء في العالم إلى الأسواق الدولية للمرة الأولى، بعد أن ركزت منذ إطلاقها عام 2020 على تنشيط السياحة الداخلية.

 

وتستهدف الحملة الجديدة الترويج للمقومات الشتوية الإماراتية في الأسواق الخارجية، من الشواطئ والصحراء إلى الفعاليات والمهرجانات وتجارب المدن، مستفيدة من الطقس المعتدل خلال أشهر الشتاء.

 

ويعزز دمج الحملة مع Visit UAE وUAE Grand Tour قدرة القطاع على تقديم باقات متكاملة للزوار الدوليين، بدلاً من الاكتفاء بالترويج لمعلم أو مدينة بعينها.

وقال براناف فوهرا، المدير التجاري الإقليمي لفنادق مجموعة IHG في دبي فستيفال سيتي، إن المبادرات الجديدة توفر فرصة لزيادة متوسط إقامة الزوار عبر تشجيعهم على زيارة أكثر من إمارة، متوقعاً توسع الشراكات بين الفنادق والمعالم السياحية وشركات الطيران والنقل.

 

وأشار خوسيه كانالس بالو، المدير الإقليمي لفنادق ومنتجعات بارسيلو، إلى تنامي اهتمام المسافرين الدوليين، خصوصاً القادمين من الأسواق البعيدة، بالرحلات التي تجمع أكثر من وجهة، فيما أكد افتخار حمداني، المدير العام الإقليمي لمنتجع كورال بيتش الشارقة، أن البرامج متعددة الإمارات يمكن أن تعيد توزيع الحركة السياحية وتوسع قاعدة المستفيدين من نمو الطلب.

وتشير بيانات قطاع السفر إلى استمرار تحسن الطلب؛ إذ قال سيدهارث سودهاكار، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة Trip.com، إن حجوزات الرحلات الجوية إلى الإمارات ارتفعت بنحو 15% بين يوليو وسبتمبر، مع بروز السعودية والصين والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا ضمن أبرز الأسواق.

 

وفي قطاع الضيافة، توقع حسام نبيل، المدير العام لفندق ميليو ذا بالم، وصول الإشغال إلى نحو 80% خلال الربع الأخير، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الإقامات الطويلة بنسبة 20%.

 

كما توقع عمر العلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة نيرفانا القابضة، نمواً بأكثر من 10% في الطلب والحجوزات المرتبطة بالبرامج السياحية الجديدة خلال العام المقبل، مع إمكانية ارتفاع الطلب على البرامج متعددة الإمارات بين 10% و15% خلال عامها الأول.

ولا تقتصر الاستراتيجية الجديدة على استقطاب أسواق إضافية، بل تستهدف أيضاً رفع العائد من الزائر الحالي عبر زيادة عدد الليالي والوجهات التي يزورها والأنشطة التي ينفق عليها.

 

وقال عبد الرحمن يوسف، مدير قطاع العطلات والشركات في واهيغورو للسفر، إن الجمع بين أكثر من إمارة يتيح لشركات السفر تطوير باقات تشمل الإقامة والتنقل والتجارب، متوقعاً نمواً في الطلب على بعض البرامج بين 10% و15%، وارتفاع متوسط إقامة بعض الزوار من الأسواق البعيدة بنحو ليلة إلى ليلتين.

 

وتتجه شركات السفر والفنادق إلى استهداف الأسواق الأوروبية والخليجية والهندية والصينية، إضافة إلى الأسواق المرتبطة بالإمارات بشبكة طيران مباشرة.

وقال طارق أحمد، مدير شركة جبل طارق للخدمات السياحية، إن تحسن حركة الطيران وأجندة الفعاليات والمبادرات الحكومية تلتقي لتدعم الطلب على السياحة الترفيهية والعائلية والفاخرة، إلى جانب سياحة الأعمال والمعارض والمؤتمرات.

 

ومع دخول الربع الأخير من العام، يتحول الرهان في القطاع من زيادة أعداد الزوار إلى تعظيم قيمة الزيارة، عبر إطالة الإقامة وتوسيع نطاق الرحلة وتوزيع الحركة على مختلف إمارات الدولة، في وقت تستعد فيه السوق لموسم شتوي يجمع بين الحملات الدولية، والفعاليات، وتحسن الطيران، وتنوع المنتج السياحي.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com