التصعيد يربك أسواق الطاقة.. إيران تتوعد والحوثيون يستهدفون ناقلتي نفط سعوديتين وبرنت يتجاوز 100 دولار
دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد، مع إعلان طهران مواصلة عملياتها العسكرية ما دامت الهجمات الأمريكية مستمرة، في وقت فتح الحوثيون في اليمن جبهة بحرية جديدة بإعلان استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وتأثير ذلك على أسواق الطاقة العالمية
وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، أن “الهجمات الانتقامية للقوات المسلحة ستتواصل” طالما استمرت الضربات الأمريكية على البنى التحتية والمناطق الساحلية الإيرانية، مشدداً على استعداد بلاده “لكل السيناريوهات” المحتملة
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات على أهداف عسكرية إيرانية لليلة الثانية عشرة على التوالي، مؤكدة استمرار عملياتها لإضعاف قدرات طهران على تهديد الملاحة الدولية والسفن التجارية
وعلى جبهة البحر الأحمر، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت ناقلتي النفط السعوديتين “إنسيليا” و”ليلى”، في أول استهداف من نوعه منذ إعلانهم فرض حصار بحري على الموانئ السعودية. وأكدت وسائل إعلام سعودية تعرض إحدى السفن لهجوم أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، مع سلامة جميع أفراد الطاقم
وفي الخليج، أعلنت الكويت التصدي لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة إيرانية، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض أربعة صواريخ وست طائرات مسيرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل اتساع رقعة المواجهات الإقليمية
وعلى الصعيد السياسي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمام مجلس الأمن من أن الأوضاع في الشرق الأوسط أصبحت “خارج السيطرة”، داعياً إلى وقف التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية.
كما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض “عقاب عسكري كبير” على إيران والحوثيين، معلناً أن الولايات المتحدة ستستخدم الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض السفن والبضائع المتضررة من الهجمات الإيرانية في الخليج.
في المقابل، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الموقف الأمريكي بأنه “غير عقلاني ومتسلط”، بينما حذر مستشار المرشد الأعلى محمد مخبر من أن استهداف منشآت النفط والغاز ستكون له تداعيات تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله
وتزايدت المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني منع ثلاث ناقلات نفط من عبور مضيق هرمز، فيما أكدت “سنتكوم” أنها أعادت توجيه مسار 12 سفينة تجارية ومنعت حركة سفن أخرى في إطار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية
وانعكس التصعيد سريعاً على أسواق الطاقة، إذ قفز خام برنت بنسبة 8.36% ليصل إلى 101.93 دولار للبرميل، متجاوزاً حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ نهاية مايو، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.61% إلى 93.44 دولار للبرميل، وسط توقعات باستمرار التقلبات مع تصاعد التوترات في أهم ممرات تصدير النفط العالمية.
التعليقات مغلقة.