الفنان محمد فهيم : الدورة الـ19 من المهرجان القومي للمسرح تواصل النجاحات وتمنح الشباب فرصة حقيقية للإبداع
أكد الفنان محمد فهيم، عضو اللجنة العليا للمهرجان القومي للمسرح المصري، والمشارك كمدرب لورش التمثيل ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة ، أن النسخة الحالية تمثل امتدادًا لنجاحات الدورات السابقة، رغم التحديات التي تواجه القطاع الثقافي والفني.
وقال فهيم، في حواره مع مجلة استثمارات الإماراتية، إن الحفاظ على نجاح المهرجان واستمراريته يُعد إنجازًا في حد ذاته، موضحًا: “النجاح مهم، لكن الاستمرار فيه هو الأصعب، خاصة في ظل الظروف الحالية. أرى أن الفنان محمد رياض والدكتور عادل عبده ينجحان في صناعة المستحيل بالإمكانات المتاحة.”
وأضاف أن من أبرز ما يميز الدورة الـ19 خروج فعاليات المهرجان إلى المحافظات، إلى جانب تقديم عروض تطبيقية لنتاج الورش الفنية، وهو ما يمنح الشباب فرصة حقيقية للوقوف على خشبة المسرح في أهم مهرجان مسرحي بمصر.
وأوضح: “أن يقف الشاب على مسرح المهرجان القومي حلم كبير بالنسبة له، وهذه الخطوة تمنحه الثقة، وتحقق جزءًا من شغفه، وتدفعه لتقديم المزيد.”
التأثير هو المعيار الحقيقي
وعن المعايير التي يجب أن تتوافر في الفنان أو العمل الفائز، أكد فهيم أن التأثير هو المقياس الأساسي، قائلاً:
“الجمهور لا يمكن خداعه، وهو لا ينسى الفنان المؤثر والمخلص لفنه. الفنان الحقيقي ليس موظفًا يؤدي عمله، وليس مجرد مسلٍ، بل هو صاحب رسالة وتأثير.”
وأضاف أن التأثير لا يقاس بعمل واحد ناجح، وإنما بالاستمرارية، موضحًا: “قد يحقق شخص نجاحًا في عمل واحد، لكن الاستمرار في النجاح والتأثير عبر أعمال متعددة هو الدليل الحقيقي على موهبته.”
الإبداع يتغلب على التحديات
وحول تأثير الظروف الاقتصادية على الحركة المسرحية، قال فهيم إن الأزمة ليست محلية، بل عالمية، مشيرًا إلى أن الفنان الحقيقي هو من يستطيع تحويل التحديات إلى فرص.
وأضاف: “الفنان يختلف عن غيره بقدرته على إيجاد حلول إبداعية، وصناعة المستحيل بالإمكانات المتاحة. الرهان الحقيقي دائمًا يكون على العنصر البشري، لأنه مصدر الإبداع الذي لا يمكن أن تعوضه التكنولوجيا.”
وأكد أن الذكاء الاصطناعي قد يقدم أدوات مساعدة، لكنه لا يستطيع أن يحل محل الموهبة الإنسانية، قائلاً: “قد ينبهر الناس بالتكنولوجيا لفترة، لكن ما يبقى هو حضور الممثل وموهبته وقدرته على التأثير في الجمهور.”
المهرجان أصبح أكثر تأثيرًا
وأشار فهيم إلى أن المهرجان القومي للمسرح بات أكثر تأثيرًا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد التوسع خارج القاهرة.
وقال: “المهرجان أصبح يحقق معنى كلمة «القومي» بالفعل، بعدما خرج إلى المحافظات، وفتح المجال أمام جمهور جديد، كما منح الشباب فرصة الظهور وإثبات أنفسهم، وهو ما يعد من أهم إنجازات الدورة الحالية.”
وفي ختام حديثه، أعرب الفنان محمد فهيم عن تقديره لاهتمام مجلة استثمارات الإماراتية بالحراك الثقافي والفني، مؤكدًا أن دعم الإعلام المتخصص للفنون يسهم في تعزيز مكانة المسرح ونشر رسالته بين مختلف فئات المجتمع.
التعليقات مغلقة.