الجزائر تدشن رسمياً أشغال لِحام «أنبوب الغاز العابر للصحراء» نحو أوروبا
بدأت الجزائر رسمياً أشغال لحام الجزء الواقع داخل أراضيها من مشروع “أنبوب الغاز العابر للصحراء”، في خطوة جديدة لتسريع تنفيذ أحد أكبر المشاريع الطاقوية في أفريقيا، والهادف إلى نقل الغاز الطبيعي من نيجيريا إلى الأسواق الأوروبية عبر النيجر والجزائر.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره ركيزة استراتيجية لتعزيز مكانة الجزائر كمركز إقليمي لتصدير الطاقة نحو أوروبا، خاصة في ظل سعي القارة الأوروبية إلى تنويع مصادر إمدادات الغاز وتأمين احتياجاتها على المدى الطويل.
ويمتد أنبوب الغاز العابر للصحراء لمسافة إجمالية تقدر بنحو 4000 كيلومتر، تبدأ من حقول الغاز النيجيرية مروراً بأراضي النيجر، وصولاً إلى الجزائر، حيث يتم ربطه بشبكات النقل القائمة ومن ثم توجيه الإمدادات نحو الأسواق الأوروبية.
ويشمل المسار داخل الجزائر نحو 1000 كيلومتر، ما يجعل البلاد محوراً أساسياً في المشروع الذي يُتوقع أن يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الطاقوي بين دول القارة الأفريقية وأوروبا.
وتأتي انطلاقة أشغال اللحام في ولاية أدرار لتؤكد انتقال المشروع إلى مرحلة تنفيذية أكثر تقدماً، بعد سنوات من الدراسات والتنسيق بين الدول المشاركة، وسط اهتمام دولي متزايد بمستقبل أمن الطاقة العالمي.
وفي المقابل، يواجه المشروع منافسة من مشروع “أنبوب الغاز النيجيري-المغربي”، الذي أُعلن عنه عام 2016، ويعتمد على مسار مختلط بحري وبري يمتد على طول الساحل الغربي للقارة الأفريقية.
ويتميز المشروع المنافس بمروره عبر 13 دولة في غرب أفريقيا قبل الوصول إلى المغرب، حيث يُفترض أن يرتبط بالشبكات الأوروبية عبر إسبانيا، ما يجعله أحد أكبر مشاريع البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن التقدم الميداني الذي يحققه مشروع الأنبوب العابر للصحراء يمنحه دفعة مهمة في سباق مشاريع تصدير الغاز الأفريقية نحو أوروبا، في وقت تتزايد فيه المنافسة الجيوسياسية والاقتصادية على تأمين أسواق الطاقة وتعزيز النفوذ الاستراتيجي في القارة.
التعليقات مغلقة.