الذهب يتجه لأكبر خسارة أسبوعية وسط ضغوط التضخم وتوقعات الفائدة
تراجعت الأسعار الفورية للذهب اليوم لتقترب من تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 3%، في وقت تباينت فيه أداء المعادن النفيسة الأخرى بين موجة بيع وارتفاعات لافتة قادها البلاديوم
دخل الذهب جلسة التداول الأخيرة من الأسبوع تحت ضغط بيعي واضح، مع تواصل حالة عدم اليقين التي تخيّم على الأسواق العالمية بشأن مسار التضخم وما يترتب عليه من قرارات السياسة النقدية الأمريكية. وانخفض السعر الفوري للمعدن النفيس بنسبة 0.5 بالمئة إلى مستوى 4191.17 دولار للأوقية، في تحرك يضع المعدن الأصفر على مسار لتكبد خسارة أسبوعية تبلغ نحو 3.2 بالمئة وهي من أبرز الخسائر الأسبوعية له منذ فترة.
عوامل الضغط على المعدن الأصفر
مخاوف التضخم المتجددة: استمرار الضغوط التضخمية يُغذي حالة من القلق بشأن قدرة البنوك المركزية على ضبط الأسعار دون التأثير على النمو الاقتصادي، وهو ما ينعكس مباشرة على معنويات سوق الذهب.
توقعات رفع الفائدة الأمريكية: ازدياد احتمالات تشديد السياسة النقدية من قِبل الاحتياطي الفيدرالي يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، الذي لا يُولّد أي عائد دوري، فيدفع المستثمرين نحو الأصول ذات الفائدة.
إغلاق أسبوعي سلبي: الخسارة الأسبوعية المتوقعة بنسبة 3.2 بالمئة تُعد من أبرز التحركات السلبية للمعدن مؤخراً، وتعكس موجة تصحيح بعد فترة من المكاسب التي حققها الذهب كأصل آمن.
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، حيث سجلت الفضة في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.4 بالمئة لتصل إلى 67.10 دولار للأوقية، ويتجه المعدن الأبيض أيضاً نحو إغلاق أسبوعي بالخسارة، في تأكيد على أن موجة البيع شملت قطاع المعادن الصناعية والاستثمارية معاً.
في المقابل، اتجه البلاتين نحو الارتفاع بنسبة 0.7 بالمئة ليصل إلى 1731.40 دولار للأوقية، رغم أنه كالفضة يتجه نحو خسارة أسبوعية، في إشارة إلى أن الارتفاع اليومي لم يكن كافياً لتعويض خسائر الأيام السابقة.
أما اللافت في المشهد فكان أداء البلاديوم، الذي قفز بنسبة 1.6 بالمئة إلى 1289.33 دولار للأوقية، محققاً مكاسب أسبوعية تبلغ 5 بالمئة منذ بداية الأسبوع — في أداء يتناقض تماماً مع بقية المعادن النفيسة، ويعكس ديناميكيات عرض وطلب خاصة بهذا المعدن المرتبط بشكل وثيق بصناعة السيارات ومحولات الانبعاثات.
التعليقات مغلقة.