اتفاق أمريكي-إيراني يقترب من الحسم.. مسودة لإنهاء الحرب بانتظار قرار خامنئي النهائي
كشفت مصادر دبلوماسية غربية ومسؤولون أمريكيون عن التوصل إلى مسودة تفاهم مشتركة بين الولايات المتحدة وإيران تمهّد لإنهاء الحرب واحتواء التوترات الإقليمية، في خطوة قد تمثل أكبر اختراق دبلوماسي بين الطرفين منذ سنوات، فيما لا تزال الموافقة النهائية من القيادة العليا في طهران تمثل العقبة الأخيرة أمام دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وبحسب ما نقلته منصة Axios عن مصدر دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة ومسؤول أمريكي، فقد توافق الجانبان على الصياغة النهائية للمذكرة الإطارية التي تتضمن ترتيبات أمنية واقتصادية واسعة النطاق، إلا أن اعتمادها رسمياً ما زال مرهوناً بمصادقة المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.
خمسة ملفات تحسم مستقبل المنطقة
وتتضمن مسودة التفاهم مجموعة من البنود الاستراتيجية التي تستهدف إعادة ترتيب المشهد الإقليمي، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري أمام الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية دون فرض أي رسوم عبور من الجانب الإيراني، في خطوة من شأنها تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
كما تنص المسودة على بدء تخفيف تدريجي للعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، على أن يرتبط ذلك بمستوى التزام إيران بتنفيذ بنود الاتفاق، إلى جانب تمديد وقف إطلاق النار القائم لمدة 60 يوماً إضافية تشمل مختلف ساحات التوتر، وفي مقدمتها لبنان.
وفي الملف النووي، اتفق الطرفان على إطلاق مفاوضات مباشرة خلال فترة الهدنة الجديدة، مع وضع إطار أولي لمعالجة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، بينما تُرحّل التفاصيل التنفيذية الحساسة إلى اتفاق نووي لاحق وأكثر شمولاً.
ترامب يدفع نحو التوقيع
وأفادت المصادر بأن الإدارة الأمريكية برئاسة Donald Trump تضغط باتجاه إتمام التوقيع خلال الأيام المقبلة، مع ترجيحات بأن يتم الإعلان الرسمي عن الاتفاق في إحدى العواصم الأوروبية، في حال حصول الموافقة النهائية من طهران.
وأكدت المصادر أن الاتفاق حظي بموافقة دوائر قيادية رفيعة داخل النظام الإيراني، لكنه لم يكتسب بعد الصفة التنفيذية الكاملة بسبب انتظار القرار النهائي من المرشد الأعلى.
عقدة اللحظة الأخيرة
ويرى مراقبون أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير التفاهم، إذ تواجه القيادة الإيرانية معادلة دقيقة بين الاستفادة من المكاسب الاقتصادية المتوقعة، وعلى رأسها تخفيف العقوبات وإعادة فتح الممرات البحرية، وبين التحفظات المرتبطة بآليات الرقابة والالتزامات النووية التي تطالب بها واشنطن.
وفي حين يواصل البيت الأبيض الترويج لقرب التوصل إلى اتفاق تاريخي، تؤكد المؤشرات الصادرة من طهران أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، ما يبقي المنطقة في حالة ترقب لمآلات واحدة من أكثر المبادرات الدبلوماسية حساسية منذ اندلاع الأزمة.
التعليقات مغلقة.