الشرق الأوسط يشتعل مجددًا.. ضربات أمريكية-سعودية في العراق وتصعيد إيراني في هرمز يدفع النفط للارتفاع
عادت المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط إلى التصعيد، الأربعاء، بعد أيام من الهدوء النسبي، مع إعلان الولايات المتحدة والسعودية تنفيذ ضربات مشتركة استهدفت ما وصفتاه بـ”ميليشيات موالية لإيران” داخل العراق، بالتزامن مع إعلان الجيش الأميركي اعتراض صواريخ إيرانية، في تطورات دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وسط مخاوف من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن القوات الأميركية، بالتنسيق مع القوات المسلحة السعودية، نفذت في 28 يوليو ضربات دقيقة داخل العراق استهدفت عناصر موالية لإيران، متهمة الحرس الثوري الإيراني بتوجيهها لتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع السعودية تنفيذ العملية العسكرية المشتركة، مشيرة إلى أنها استهدفت “ميليشيات إرهابية موالية لإيران” تتهمها الرياض بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة على منشآتها النفطية، وذلك بعد أن كانت المملكة قد أعلنت، الاثنين، تعرضها لهجمات مماثلة ودعت الحكومة العراقية إلى منع استخدام أراضيها لشن هجمات ضدها
وفي المقابل، أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق سقوط قتلى وجرحى جراء الضربات التي استهدفت مقراتها في مناطق متفرقة من البلاد، مؤكدة استمرار عمليات حصر الخسائر وتقييم الأضرار، فيما كانت الحكومة العراقية قد أعلنت فتح تحقيق في الهجمات السابقة، في حين نفت “المقاومة الإسلامية في العراق” مسؤوليتها عنها
وفي تطور موازٍ، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها اعترضت بنجاح صواريخ أطلقتها إيران في محاولة لاستهداف قوات أميركية متمركزة في الشرق الأوسط، دون الكشف عن موقع عملية الاعتراض، بينما لم تصدر طهران تأكيداً رسمياً بشأن هذه المزاعم
وفي الخليج، أعلن الحرس الثوري الإيراني، وفق وكالة “تسنيم”، استهداف ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز، بدعوى مخالفتها التعليمات ومواصلتها الإبحار في مسار وصفته بأنه “غير قانوني”، مؤكداً إجبارها على التوقف.
كما يأتي هذا التطور بعد إعلان جماعة الحوثي في اليمن، الثلاثاء، استهداف ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر بصواريخ بالستية، متهمة السفينة بخرق الحظر البحري الذي أعلنت الجماعة فرضه على المملكة
وأثارت هذه التطورات مخاوف الأسواق بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، حيث ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 4.72% إلى 83 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام برنت بنسبة 4.70% ليصل إلى 88.04 دولاراً للبرميل
سياسياً، جاء التصعيد بالتزامن مع لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في واشنطن، وهو الأول بينهما منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وأكد الجانبان أن المحادثات ركزت على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فيما وصف البيت الأبيض الاجتماع بأنه “إيجابي ومثمر”، رغم استمرار مؤشرات التباين بين الطرفين بشأن إدارة الأزمة الإقليمية
التعليقات مغلقة.