ترامب ونتانياهو يؤكدان منع إيران من امتلاك السلاح النووي
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو توافقهما على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض، في وقت شهدت فيه المنطقة تصعيدًا أمنيًا شمل اعتراض صواريخ إيرانية، وهجمات على منشآت نفطية وناقلات في الخليج والبحر الأحمر.
ووصف نتانياهو اللقاء، الذي يعد الأول بين الزعيمين منذ اندلاع الحرب على إيران أواخر فبراير، بأنه “ممتاز”، مشيرًا إلى أن المحادثات عكست “فهمًا مشتركًا” لهدف البلدين المتمثل في ضمان عدم امتلاك طهران للسلاح النووي.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، في كلمة مصورة عقب الاجتماع، إن اللقاء كان “من أفضل المباحثات” التي جمعته بالرئيس الأمريكي، فيما نقل مصدر في الوفد الإسرائيلي أن الجانبين أجريا نقاشًا “إيجابيًا وشاملًا” تناول الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، واستمر نحو ساعة ونصف.
ووصف البيت الأبيض الاجتماع بأنه “إيجابي ومثمر”، في ثامن لقاء يجمع ترامب ونتانياهو منذ عودة الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض.
ويأتي الاجتماع بعد أشهر من توتر العلاقات بين الجانبين على خلفية المفاوضات الأمريكية مع إيران ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وهي الخلافات التي وصفها نتانياهو بأنها “اختلافات في النهج” وليست في الأهداف، مؤكدًا استمرار التنسيق الوثيق بين البلدين.
تصعيد ميداني
بالتزامن مع اللقاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اعتراض صواريخ باليستية قالت إن الحرس الثوري الإيراني أطلقها في محاولة لاستهداف القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، مؤكدة نجاح أنظمة الدفاع في إسقاطها جميعًا، بينما لم تصدر طهران تعليقًا رسميًا بشأن الإعلان الأمريكي.
وفي البحر الأحمر، أعلنت جماعة الحوثي استهداف ناقلة نفط سعودية بصواريخ باليستية، زاعمة أنها خالفت ما وصفته بـ”الحظر البحري” الذي أعلنته الجماعة، وقالت إنها أجبرتها على التراجع.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي استهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية، متهمة ميليشيات موالية لإيران بإطلاقها من الأراضي العراقية لليوم الثاني على التوالي.
رسائل سياسية وإقليمية
ويأتي لقاء ترامب ونتانياهو في مرحلة تشهد تصاعدًا في التوترات الإقليمية، وسط استمرار المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
كما تناولت المباحثات، وفق تقديرات إسرائيلية، تطورات الأوضاع في لبنان وقطاع غزة، إضافة إلى تنفيذ التفاهمات الأمنية الأخيرة بين إسرائيل ولبنان، في وقت يسعى فيه نتانياهو إلى إظهار متانة العلاقات مع واشنطن قبل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المرتقبة.
ويرى مسؤولون ومحللون إسرائيليون أن الزيارة تحمل رسالة سياسية مفادها استمرار التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب، وأن أي تباينات سابقة لم تؤثر على التنسيق بين الجانبين، خصوصًا فيما يتعلق بالتعامل مع الملف الإيراني.
التعليقات مغلقة.