“الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة” و”مصرف الإمارات للتنمية” و”أدنوك” يطلقون شراكة ثلاثية لتعزيز المرونة الصناعية في الإمارات
وقّعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومصرف الإمارات للتنمية وأدنوك مذكرة تفاهم ثلاثية، خلال فعاليات منصة “اصنع في الإمارات”، بهدف دعم تمكين الشركات المحلية ذات الإمكانات العالية وتعزيز قدرتها على التوسع والتحول إلى لاعبين رئيسيين في القطاعات الصناعية والتكنولوجية والخدمية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار إطلاق “الصندوق الوطني للمرونة الصناعية” الذي أقرّه مجلس الوزراء مؤخراً بقيمة مليار درهم، حيث انضمت أدنوك كأول الشركاء الداعمين للصندوق، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتسريع توطين الصناعات ذات الأولوية في الدولة.
وبموجب المذكرة، تتوزع الأدوار بين الجهات الثلاث، حيث تتولى وزارة الصناعة تحديد القطاعات والمنتجات ذات الأولوية وربطها بالفرص الاستثمارية، فيما يقوم مصرف الإمارات للتنمية بتقديم حلول تمويلية مرنة للمشاريع الصناعية، تشمل دعم التوسعات ورأس المال العامل، إلى جانب تسريع إجراءات التقييم والتمويل عبر مسار سريع.
أما أدنوك فستقوم بمواءمة خطط المشتريات مع أهداف التوطين الصناعي، وتوفير بيانات الطلب الحالية والمستقبلية، وربط الموردين المحليين بسلاسل التوريد، إضافة إلى دعم العقود طويلة الأجل وتطبيق متطلبات المحتوى الوطني بما يعزز استقرار الطلب الصناعي.
وقال سعادة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إن إطلاق الصندوق يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي الوطني، وتسريع تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في الصناعة، بما يدعم النمو المستدام ويعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأكد أن المبادرة ستسهم في تسريع إحلال الواردات بمنتجات محلية عالية الجودة، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وترسيخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للصناعة المتقدمة.
من جانبه، قال سعادة أحمد محمد النقبي، الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية، إن الصندوق يعزز دور المصرف كممكّن رئيسي للاقتصاد الوطني عبر توفير حلول تمويلية موجهة تدعم المصنعين، وتحسن إدارة رأس المال العامل، وتدعم استدامة النمو الصناعي.
وأوضح أن البرنامج يركز بشكل خاص على المشاريع الصناعية القائمة والتوسعات، بما يسرّع بناء القدرات الإنتاجية الوطنية.
بدوره، أكد عمر عبدالله النعيمي، ممثل “أدنوك”، أن الشراكة تمثل خطوة مهمة لتعزيز التصنيع المحلي من خلال ربط المشتريات طويلة الأجل بالتمويل الصناعي، بما يفتح فرصاً جديدة لتصنيع منتجات استراتيجية ضمن مبادرة “اصنع في الإمارات”، ودعم سلاسل التوريد الوطنية.
وأضاف أن “أدنوك” تواصل تعزيز المحتوى المحلي عبر برنامجها للتوطين الصناعي، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع الصناعي وخلق قيمة اقتصادية مستدامة.
ويستهدف الصندوق الوطني للمرونة الصناعية دعم قطاعات استراتيجية تشمل الغذاء، والصناعات التحويلية، والمعادن، والصناعات الكيميائية والدوائية، والمعدات الطبية، والتكنولوجيا المتقدمة وقطاع البناء، بما يعزز الاكتفاء الصناعي ويقلل الاعتماد على الواردات.
وتُعد هذه المبادرة ركيزة أساسية في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، من خلال دمج التمويل الصناعي مع الطلب الفعلي وسلاسل التوريد، بما يسرّع تنفيذ المشاريع ويرفع جاهزية الدولة للمستقبل الصناعي المتقدم.
التعليقات مغلقة.