«المرأة الإماراتية» تحتفي بيومها الوطني غداً

تحتفي دولة الإمارات غداً الاثنين (28 أغسطس) بـ «يوم المرأة الإماراتية»، الذي يمثل مناسبة وطنية للتعبير عن الاعتزاز الرسمي والشعبي بما تبذلها «ابنة الإمارات» من جهود كبيرة، وما حققته من منجزات في إبراز دور الإمارات المحلية، ومساهمتها العالمية في معالجة تحديات الاستدامة عبر البحث عن حلول مبتكرة في مجالات الطاقة والتغير المناخي. ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار «نتشارك للغد»، وذلك بناء على توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات).
وتعتبر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رائدة الحركة النسائية في دولة الإمارات، ويعود لها الفضل في تأسيس الاتحاد النسائي العام، فيما يتميز النهج الذي طرحته في مجال العمل النسائي بالتوازن بين السعي إلى الانفتاح على روح العصر وبين الحفاظ على الأصالة العربية والتقاليد الإسلامية، إيماناً من سموها بأن الحفاظ على الخصوصية الثقافية هو السبيل الوحيد لتحقيق التقدم المنشود.
وجاء شعار «نتشارك للغد»، تزامناً مع ما تنعم فيه دولة الإمارات بترسيخ التوازن بين الجنسين كثقافة مؤسسية ومجتمعية وأخلاقية تعم أرجاء الوطن، في دلالة لأهمية تكاتف جميع مؤسسات الدولة الاتحادية والحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، لمواصلة المسيرة والبناء على ما تحقق من جهود لتسخير كل ما من شأنه تعزيز أفضل بيئة تمكينية للمرأة الإماراتية في جميع المجالات والقطاعات، بما يثمر تعزيز نموذج الدولة الملهم للتمكين في المنطقة والعالم.
«COP28»
وتأتي المناسبة في خضم استعدادات الإمارات لاستضافة مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر المقبلين، حيث ترحب الدولة بخوض التحديات المعاصرة التي تعيشها مع العالم، خصوصاً في ملف تغير المناخ، بكوادرها النسائية المتميزة التي تشكل ثلثي الفريق القيادي للمؤتمر، وأكثر من 50% من الفريق الإداري، لتقدم الإمارات للعالم نهجها المستدام في تقدير كفاءة وتميز وإبداعات بنات الإمارات.
وتحمل المناسبة رسالة وأهدافاً تقع في صميم استراتيجيات دولة الإمارات، وتواكب المرحلة المتطورة التي وصل إليها الوطن من ريادة وتطور، تسبق بها التوجهات العالمية التي ما زالت تنشد تمكين المرأة في المجتمعات.
تمكين المرأة
وتسلط المناسبة سنوياً الضوء على الأشواط المتقدمة التي قطعتها دولة الإمارات في ملف تمكين المرأة، وتعزيز الصورة المشرفة لإنجازاتها ونجاحاتها في المجالات كافة، إضافة إلى التأكيد على ضرورة الاستمرار والعمل على تنمية مهاراتها وإمكاناتها، إلى جانب استشراف مستقبل المرأة في المجالات والقطاعات كافة، فضلاً عن دعوة جميع الجهات الوطنية للتعاون لخلق مستقبل مستدام للمرأة الإماراتية بما يتوافق مع مبادئ الخمسين للدولة.

عام الاستدامة
ويتزامن شعار هذا العام تماشياً مع شعار الدولة لعام 2023، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، ليكون 2023 عاماً للاستدامة تحت شعار «اليوم للغد»، بهدف نشر الوعي حول قضايا الاستدامة البيئية، وتشجيع المشاركة المجتمعية في تحقيق استدامة التنمية، ودعم الاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال نحو بناء مستقبلٍ أكثر رخاءً وازدهاراً، بالإضافة إلى إبراز الجهود التي تقوم بها الإمارات في تعزيز العمل الجماعي الدولي لمعالجة تحديات الاستدامة، ودورها في البحث عن حلول مبتكرة، يستفيد منها الجميع على الساحة الدولية، خاصة في مجالات الطاقة والتغير المناخي وغيرها.
وتعد الاستدامة قضية جوهرية في مجتمع الإمارات منذ القدم، وخير دليل على ذلك ما قدمته الدولة منذ إنشائها نموذجاً متميزاً في مجال الحفاظ على البيئة وصيانة الموارد، وكان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قائداً عالمياً ورائداً في مجال العمل البيئي والمناخي، وترك بصمات مشهودة في هذا المجال، واليوم تسير القيادة الرشيدة على نهجه، حيث يجسد اختيارها لشعار عام الاستدامة «اليوم للغد»، نهجها وأهدافها ورؤيتها في مجال الاستدامة ومسؤوليتها في مواجهة التحديات، فمن خلال عملها وجهودها ومبادراتها اليوم، تصنع غداً أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.
أكبر حدث دولي
ما يكسب «عام الاستدامة» أهمية خاصة أنه عام تستضيف فيه دولة الإمارات أكبر حدث دولي في مجال العمل المناخي، وهو الدورة الثامنة والعشرون من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، حيث تعمل على جعله حدثاً فارقاً في مسيرة العالم نحو التصدي لخطر التغير المناخي، كما يجسد «عام الاستدامة» السجل الثري لدولة الإمارات في الحفاظ على الاستدامة من خلال مبادراتها وجهودها واستراتيجياتها الملهمة في هذا المجال، وفي مقدمتها «المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي 2050»، والتي تؤكد التزام الدولة بتعزيز حماية البيئة والتقدم الاقتصادي، وترسيخ مكانة الدولة وجهةً مثالية للعيش والعمل وإنشاء مجتمعات مزدهرة.
ويعود دور الإمارات في تعزيز العمل في مجال الطاقة النظيفة وبناء الشراكات الفاعلة في هذا المجال بالفائدة على العالم أجمع، وفي مقدمة ذلك الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية لاستثمار 100 مليار دولار في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة في الإمارات وأمريكا ومختلف دول العالم.

مناسبة خاصة
يوم المرأة الإماراتية هو مناسبة خاصة يتم الاحتفال بها سنوياً في 28 أغسطس من كل عام، تقديراً لدورها الفعال وتضحياتها الكبيرة في بناء الأجيال والوطن، وفي جميع المهام التي تتولاها دون استثناء، وقد جاءت فكرة تخصيص يوم وطني للمرأة في الإمارات تأكيداً على إيمان حكام الدولة العميق بالدور الفاعل لها في بناء المجتمع وقدرتها على تخطي الصعاب، ودفعها نحو مواصلة تحقيق أعلى المكاسب لها ولمجتمعها.
فعاليات متنوعة
تتسم فعاليات هذه المناسبة بالتنوع، حيث تتمثل بأهم المواضيع التي تتمحور حول دور المرأة العظيم في بناء الدولة وتطورها في مختلف الأعمال والإنجازات التي حققتها على كافة الأصعدة، فهي تشغل مناصب إدارية ودبلوماسية، كما أنها رائدة لعدة مشاريع متنوعة، فضلاً عن دورها العظيم في قطاعات البيئة والمناخ والطيران وعلوم الفضاء والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والطب وغيرها، وستؤكد هذه المواضيع على مشاريع تمكين المرأة في المجتمع بشكل أكبر والطموحات المستقبلية التي ترغب «ابنة الإمارات» بدء العمل على تحقيقها.
مشاركة القطاعات
تقيم مؤسسات القطاعين العام والخاص مجموعة من الاحتفالات في يوم المرأة الإماراتية 2023، والتي يتمثل أبرزها في إبراز المكاسب والإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية من خلال توظيف وسائل الإعلام المختلفة، وعقد لقاءات وورشات تدريبية لتبادل الخبرات بين نساء الإمارات في مختلف الاختصاصات، وتسليط الضوء على دور المرأة وإسهاماتها التنموية، وتسليط الضوء على قضايا المرأة المستجدة على الساحة المحلية والإقليمية والعالمية، وإبراز دور وجهود قيادة الإمارات في مجال تمكين المرأة ودعمها وغيرها الكثير.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد