دموع الوداع في الأنفيلد.. الأسطورة محمد صلاح يُسدل الستار على 9 سنوات من المجد مع ليفربول

شهد ملعب “أنفيلد” العريق، الأحد، ليلة عاطفية وتاريخية امتزجت فيها دموع الفراق بهتافات المجد، حيث ودّع النجم المصري محمد صلاح الجماهير العريضة لنادي ليفربول الإنجليزي في مباراته الأخيرة بقميص “الريدز” ضد ضيفه برنتفورد، في المرحلة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، لينهي مسيرة أسطورية حافلة استمرت تسعة أعوام كاملة.

ودخل صلاح (33 عاماً) إلى أرضية الملعب تحت أشعة الشمس الساطعة وسط عاصفة من التصفيق هزت أرجاء الاستاد، مصطحباً ابنتيه “مكة وكيان”، وإلى جانبه رفيق الدرب المدافع الأسكتلندي آندي روبرتسون (32 عاماً) وأطفاله الثلاثة، والذي يغادر بدوره النادي بعد مسيرة بدأت عام 2017. ورفعت الجماهير لافتات عملاقة كُتب على إحداها: «انتقلنا من العظمة إلى المجد.. صلاح هو ملكنا».

جائزة رجل المباراة ودموع على أنغام “لن تسير وحدك أبداً”

رغم الخلاف العلني الذي فجره صلاح قبل أسبوع بإحراجه المدرب الهولندي آرنه سلوت ودعوته للعودة إلى أسلوب “كرة القدم الثقيلة” للمدرب السابق يورغن كلوب، فإن سلوت دفع بـ “الملك المصري” أساسياً في ليلة التكريم.

وانتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي (1-1)، حيث كان صلاح مهندس هدف التقدم لليفربول بتمريرة حاسمة لزميله كورتيس جونز في الدقيقة (58)، قبل أن يتعادل لبرنتفورد الألماني كيفين شاده في الدقيقة (64). وعقب صافرة النهاية، تُوّج صلاح بجائزة “رجل المباراة” كتحية وداع أخير لأدائه المؤثر.

ومع إطلاق الصافرة، انهمرت دموع صلاح وهو يطوف أرجاء الملعب لتوديع المشجعين الذين أنشدوا له بحرارة نشيد النادي الشهير «لن تسير وحدك أبداً» (You’ll Never Walk Alone)، في مشهد لخص قصة حب حقيقية دامت قرابة العقد.

صلاح: فزنا بكل شيء ولن أعود مجدداً

وفي تصريحات مؤثرة لشبكة “سكاي سبورتس” عقب المباراة، قال صلاح والابتسامة تملأ وجهه رغم الدموع: «أنظر إلى الوراء وأسأل نفسي: هل كنت سأرغب في أكثر مما حققته؟ ليس حقاً. جماعياً وفردياً، فزنا بكل شيء».

“أهم شيء عندما ترحل هو أن ترى ما نراه اليوم: الجماهير تقدر ما قدمته للنادي.. حبّ الجماهير هو ما يهمّني أكثر من أي شيء.”

— محمد صلاح لـ “سكاي سبورتس”.

وحسم الجناح الطائر الجدل حول مستقبله مؤكداً قطيعة تامة مع مرسيسايد: «لا، لن أعود، سأكون بعيداً جداً من هنا. أحب كل شيء هنا، بصراحة. آمل أن يواصل الفريق مستواه الحالي وأن ينافس على كل الألقاب». ولم يُفصح النجم المصري عن وجهته المقبلة حتى الآن، وسط تقارير تربطه بعروض خيالية خارج القارة العجوز.

الملك المصري.. أرقام حفرت في تاريخ “الريدز”

أنهى ليفربول موسمه في المركز الخامس في الترتيب، في تراجع ملموس بعد تتويجه بلقب الدوري الممتاز الموسم الماضي. ورغم أن الموسم الأخير لصلاح شهد بعض التراجع في الأداء والتصريحات النارية، فإن جماهير النادي أسقطت كل ذلك من حساباتها، لتخلد اسمه بجانب أعظم أساطير النادي مثل ستيفن جيرارد، وكيني دالغليش.

عدد سنوات الخدمة: 9 مواسم ذهبية.

إجمالي الأهداف: 257 هدفاً في مختلف المسابقات.

إجمالي الألقاب: 9 ألقاب كبرى (أبرزها دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي).

المرتبة التاريخية: ثالث أفضل هداف في تاريخ نادي ليفربول العريق.

ستظل الجماهير في أنفيلد تردد لسنوات طويلة تلك الأغنية الشهيرة التي هزت المدرجات طويلاً: «محمد صلاح.. يركض على الجناح.. الملك المصري»، معلنة نهاية حقبة تاريخية لن تُنسى في ملاعب “البريميرليغ”.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com