اليمن يفعّل خطط الطوارئ الاقتصادية ويؤمّن المخزون السلعي بدعم مالي سعودي

كثّفت الحكومة اليمنية تحركاتها الاقتصادية في ظل التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، عبر سلسلة اجتماعات وإجراءات تهدف إلى تحصين الجبهة الداخلية وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية وصرف الرواتب والحفاظ على استقرار العملة الوطنية، بدعم مالي سعودي.

وترأس رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي اجتماعاً للجنة إدارة الأزمات الاقتصادية والإنسانية، بحضور رئيس الوزراء ووزير الخارجية شائع الزنداني وعدد من المسؤولين الماليين والخدميين، لمراجعة المؤشرات المالية والنقدية وخطط الاستجابة للتداعيات المحتملة للتوترات الإقليمية، خصوصاً على إمدادات الغذاء والدواء والوقود وأسعار السلع الأساسية.

وأفادت الإحاطات الحكومية بأن المخزون السلعي في اليمن لا يزال عند مستويات آمنة تكفي لفترات تتراوح بين أربعة وستة أشهر، في ظل ترتيبات لتأمين الشحنات وتنويع مصادر الاستيراد. وشدد العليمي على أولوية حماية سبل العيش واستقرار العملة الوطنية، مع التأكيد على الجاهزية للتعامل مع أي سيناريوهات قد تؤثر على الاقتصاد أو تدفق الواردات.

وفي سياق متصل، بحث وزير المالية اليمني مروان بن غانم مع الفريق الفني لـالبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن آليات استيعاب منحة سعودية جديدة بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي (نحو 347 مليون دولار)، مخصصة لدعم رواتب موظفي الدولة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وتندرج هذه الخطوات ضمن خطة التعافي الاقتصادي للفترة 2025 – 2026، التي تركز على تطوير الموارد العامة وضبط الإنفاق ورقمنة الإدارة المالية وتعزيز الشفافية. كما بحثت الحكومة تعزيز التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنفيذ مشاريع في قطاع الطاقة المتجددة، إضافة إلى تطوير قطاع الاتصالات وتحسين إيراداته.

ويرى مسؤولون أن هذه الإجراءات تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الإصلاحات المؤسسية ودعم الاستقرار الاقتصادي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مرتبطة بتراجع الإيرادات وارتفاع كلفة الاستيراد واضطراب حركة الملاحة الإقليمية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com