انتهاء مهلة مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وسط تعثر المفاوضات
دخلت المهلة الزمنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي يومها الأخير، على أن تنتهي رسمياً اليوم، وسط مؤشرات متزايدة على تعثر المسار التفاوضي الرامي إلى التوصل لاتفاق أشمل بشأن الملفات الخلافية بين الجانبين، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر إقليمية مطلعة أن وسطاء من باكستان وقطر يواصلون نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، دون تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات. وأشارت المصادر إلى أن باكستان تقدم تقييمات أكثر تفاؤلاً من الواقع، بهدف خلق شعور بوجود زخم قد يسهم في كسر حالة الجمود.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين أن البيت الأبيض يدرك أنه سيتجاوز مهلة الـ60 يوماً المقررة في مذكرة التفاهم، دون تحقيق أهدافها، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرين إلى أن الصراع مع إيران تحول إلى حد كبير إلى حرب اقتصادية.
وبالتزامن مع تعثر المسار الدبلوماسي، واصلت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تحركاتها في المنطقة، معلنة أن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، اختتم زيارة للشرق الأوسط استمرت 10 أيام وشملت 6 دول، وتضمنت تفقد القوات الأميركية وحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن».
وقالت «سنتكوم» إن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي يعملون حالياً في المنطقة ضمن مهام مختلفة. وخلال زيارته لحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب، قال كوبر إن التاريخ سيسجل انتشار مجموعة «أبراهام لينكولن» القتالية باعتباره واحداً من أكثر الانتشارات كثافة من الناحية العملياتية وتأثيراً في العصر الحديث.
ويأتي انتهاء المهلة في وقت تواجه فيه الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد بين واشنطن وطهران تحديات متزايدة، وسط استمرار الخلافات بشأن الملف النووي والعقوبات ومستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
التعليقات مغلقة.