انفراجة جيوسياسية تهبط بالبنزين الأمريكي دون الـ4 دولارات.. وتحديات التضخم تلاحق الأسواق حتى الخريف

شهدت أسواق الطاقة الأمريكية تراجعاً في أسعار الوقود والنفط، عقب مؤشرات على التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لاستئناف شحنات النفط وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ما انعكس على أسعار الوقود في الأسواق المحلية.

وانخفض متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.99 دولار، مقارنة بمستويات تجاوزت 4.55 دولار خلال ذروة التوترات، إلا أنه لا يزال أعلى من مستوياته المسجلة قبل اندلاع الأزمة، عندما بلغ نحو 2.96 دولار للغالون.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 78.5 دولاراً للبرميل، بعدما تجاوزت 100 دولار خلال ذروة الاضطرابات، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 76 دولاراً للبرميل، مقارنة بأكثر من 95 دولاراً خلال فترة التصعيد.

ورغم التراجع الأخير، يرى محللون أن أسعار الطاقة ما زالت أعلى من مستويات ما قبل الأزمة، وهو ما يواصل فرض ضغوط على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.

وأشار محللون إلى أن انخفاض أسعار النفط الخام لم ينعكس بالكامل على أسعار المنتجات النهائية، في ظل استمرار محدودية الطاقة التكريرية في الولايات المتحدة، وهو ما يحد من سرعة زيادة المعروض من المشتقات النفطية، خاصة خلال موسم ارتفاع الطلب الصيفي.

كما حذر خبراء من استمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، مع توقع انتقال ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي والأسمدة، التي تأثرت بتعطل سلاسل الإمداد خلال الأزمة، إلى أسعار المواد الغذائية خلال موسم الخريف.

ويرى مراقبون أن تحسن الإمدادات النفطية وعودة الشحنات عبر مضيق هرمز يمثلان خطوة إيجابية نحو استقرار الأسواق، إلا أن التعافي الكامل لسلاسل التوريد وعودة معدلات التضخم إلى المستويات المستهدفة سيحتاجان إلى وقت أطول، في ظل استمرار التحديات التي تواجه قطاعات الطاقة والإنتاج.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com