برنامج الأغذية العالمي: 14 مليون أفغاني يواجهون الجوع وأزمة التغذية تتفاقم
حذر برنامج الأغذية العالمي، الثلاثاء، من تفاقم أزمة سوء التغذية في أفغانستان إلى مستويات حرجة، مؤكداً أن نقص التمويل وتزايد عمليات الإعادة القسرية للأفغان من الدول المجاورة يدفعان البلاد نحو أزمة إنسانية متفاقمة.
وقال مدير البرنامج في أفغانستان جون إيليف إن أزمة التغذية “تخرج عن السيطرة”، موضحاً أن الهزال، وهو أخطر أشكال سوء التغذية لدى الأطفال، بلغ مستويات حرجة في ثلث ولايات البلاد، مع تزايد أعداد الأطفال الذين يصلون إلى المراكز الصحية في حالات متأخرة يصعب إنقاذها.
وأشار إلى أن الأطفال دون سن الثانية يمثلون 80% من الحالات الأكثر خطورة، لافتاً إلى أن النزاعات واضطراب التجارة وتراجع المساعدات الدولية وعمليات إعادة الأفغان قسراً من إيران وباكستان أسهمت في تفاقم الأزمة.
وأكد البرنامج أن نقص التمويل أجبره على تقديم العلاج لطفل أو امرأة واحدة فقط من بين كل سبعة يعانون سوء تغذية حاد، فيما يُحرم الباقون من أي مساعدات غذائية.
وأوضح إيليف أن نحو 14 مليون أفغاني يعانون حالياً انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، بينما لم يتمكن البرنامج من تقديم الغذاء إلا لشخص واحد من كل تسعة بسبب نقص الموارد، مشيراً إلى توقف برامج الوقاية من المجاعة في بعض المناطق الأكثر تضرراً.
وأضاف أن البرنامج كان يحتاج إلى 900 مليون دولار مع بداية العام، لكنه لم يحصل حتى الآن سوى على 130 مليون دولار، ويحتاج حالياً إلى 540 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية خلال الأشهر الستة المقبلة.
ودعا برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى استئناف تمويل الاستجابة الإنسانية في أفغانستان، محذراً من أن استمرار الجوع قد يؤدي إلى تفاقم الهجرة والتطرف وزيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
التعليقات مغلقة.