بعد حكم قضائي.. الإنفاق الانتخابي الأمريكي يقفز إلى مستويات قياسية
قفز الإنفاق الانتخابي المنسق للحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما ألغت المحكمة العليا الأمريكية القيود الاتحادية المفروضة عليه في يونيو الماضي، لتتجاوز إنفاقات اللجان الجمهورية الحدود السابقة بأكثر من 126 مليون دولار، مقابل أكثر من 46 مليون دولار لدى نظيراتها الديمقراطية، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.
وكشفت التقارير المقدمة إلى اللجنة الانتخابية الاتحادية أن اللجان الجمهورية أنفقت نحو 137 مليون دولار بالتنسيق مع مرشحيها لعضوية مجلسي النواب والشيوخ خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، في حين بلغ الإنفاق المنسق للجان الديمقراطية قرابة 55 مليون دولار.
وبحسب البيانات، فإن حجم الإنفاق المنسق للحزبين خلال الأشهر الثلاثة اقترب من ثمانية أمثال ما سجلته اللجان نفسها خلال الفترة المقابلة من انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، في تحول يعكس اتساع القدرة المالية للأحزاب على دعم مرشحيها بصورة مباشرة.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت حكمها في 30 يونيو بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، معتبرة أن القيود المفروضة على الإنفاق الذي تنسقه الأحزاب مع الحملات الانتخابية تتعارض مع ضمانات حرية التعبير الواردة في التعديل الأول للدستور الأمريكي.
واستفادت اللجان الجمهورية من التغيير القانوني لتعزيز دعم مرشحيها في سباقات انتخابية رئيسية، خصوصاً في الدوائر التي جمع فيها المرشحون الديمقراطيون تبرعات فردية تفوق ما جمعه منافسوهم الجمهوريون، وفقاً لمحللين سياسيين.
ويأتي تصاعد الإنفاق في وقت يسعى فيه الجمهوريون، المنتمون إلى حزب الرئيس دونالد ترامب، إلى الاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي، التي تمثل اختباراً مهماً لموازين القوى السياسية في واشنطن.
وقبل الحكم، كان الإنفاق الحزبي المنسق يخضع لحدود تختلف بحسب المجلس الانتخابي والولاية؛ إذ تراوحت القيود الخاصة بمرشحي مجلس الشيوخ لعام 2026 بين 130.6 ألف دولار ونحو 4.1 مليون دولار، بينما تراوحت بالنسبة إلى مرشحي مجلس النواب بين 65.3 ألف دولار و130.6 ألف دولار.
ويختلف هذا النوع من الإنفاق عن الإنفاق الانتخابي المستقل، الذي يسمح للأحزاب بتمويل حملات لدعم مرشح أو معارضته من دون التنسيق مع حملته، ولم يكن خاضعاً لحد أقصى بموجب القواعد السابقة.
التعليقات مغلقة.