ترامب: إيران أمام مأزق كبير.. وواشنطن وحلفاؤها يسعون لإحالتها إلى مجلس الأمن
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تواجه مأزقاً كبيراً عقب الضربات العسكرية التي استهدفت قدراتها، مؤكداً أن الولايات المتحدة حالت دون امتلاك طهران سلاحاً نووياً، في وقت تتحرك فيه واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون لإعادة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
وأضاف ترامب، في مقابلة مع شبكة «جي. بي نيوز» البريطانية، أن القوات الأمريكية دمرت مواقع نووية إيرانية رئيسية، مشيراً إلى أن طهران ستحتاج، وفق تقديره، سنوات طويلة لإعادة بناء قدراتها النووية.
وفي تطور دبلوماسي، كشفت مصادر مطلعة ومشروع قرار اطلعت عليه «رويترز» أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تعمل على استصدار قرار من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ نحو عقدين.
ويأتي التحرك على خلفية استمرار الخلاف بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الوصول إلى المواقع النووية التي تعرضت للقصف، والتحقق من مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب.
وبحسب مشروع القرار، يطالب مجلس المحافظين إيران بمعالجة ما وصفه بعدم امتثالها لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، والسماح للوكالة باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من إقراراتها النووية. ولا يزال المشروع قيد التفاوض ولم يُطرح رسمياً على المجلس.
في المقابل، تتواصل جهود دبلوماسية لاحتواء التصعيد، إذ تعمل سلطنة عُمان وقطر، إلى جانب وسطاء آخرين، على صياغة إطار جديد لمفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران.
ونقلت فايننشال تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة ترامب مستعدة للتوصل إلى اتفاق جديد إذا أبدت إيران جدية حقيقية، لكنها لا تسعى إلى استئناف التفاهم السابق الموقع في يونيو/حزيران.
وتريد واشنطن أن يتضمن أي اتفاق مستقبلي قيوداً قابلة للتحقق على البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز من دون قيود أو رسوم.
في المقابل، تربط طهران أي خطوة بشأن إعادة فتح المضيق برفع ما تصفه بالحصار البحري الأمريكي، واستعادة الإعفاءات النفطية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ما يعكس اتساع الفجوة بين شروط الطرفين رغم استمرار قنوات الوساطة.
التعليقات مغلقة.