ترامب يستقبل نتانياهو في البيت الأبيض إيران وغزة ولبنان على رأس المباحثات

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الثلاثاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في أول اجتماع بينهما منذ اندلاع الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وسط توقعات بأن تهيمن التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الملف الإيراني، على جدول المباحثات

 

ويعد اللقاء الثامن بين الزعيمين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض لولاية رئاسية ثانية، ويأتي بعد فترة شهدت توترات في العلاقات بينهما، بلغت ذروتها خلال المفاوضات التي قادتها واشنطن مع طهران بشأن وقف إطلاق النار، قبل أن تتراجع حدة الخلافات مع استئناف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران

 

وقال نتانياهو قبيل مغادرته إسرائيل إن لقاءه مع ترامب يمثل “شرفًا كبيرًا ومسؤولية كبيرة”، مؤكداً أن المباحثات ستتناول “جميع القضايا المطروحة، وفي مقدمتها إيران”، إلى جانب بحث سبل الحفاظ على أمن إسرائيل وتوسيع دائرة السلام في المنطقة

 

ومن المتوقع أن يبحث الجانبان أيضاً تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة ووقعته إسرائيل ولبنان الشهر الماضي، في ظل استمرار التحديات الميدانية التي تعرقل تطبيقه الكامل، إضافة إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث لا تزال جهود إعادة الإعمار متعثرة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية

 

وكان ترامب قد وجه خلال الأشهر الماضية انتقادات علنية لنتانياهو، واصفاً إياه بأنه “رجل صعب للغاية”، على خلفية استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان خلال فترة كانت واشنطن تسعى فيها إلى تثبيت وقف لإطلاق النار، إلا أن نتانياهو قلل من أهمية تلك الخلافات، معتبراً أنها تقتصر على اختلافات في أساليب إدارة الحرب، بينما تبقى الأهداف الإستراتيجية مشتركة.

ويرى الخبير في العلاقات الدولية بالجامعة العبرية في القدس، يوناتان فريمان، أن الهدف الرئيسي من الزيارة يتمثل في توجيه رسالة تؤكد متانة التحالف الأميركي الإسرائيلي، ونفي التقارير التي تحدثت عن وجود فتور في العلاقات بين الجانبين

 

وأشار فريمان إلى أن نقاط الاتفاق بين ترامب ونتانياهو تفوق بكثير نقاط الخلاف، موضحاً أن أي تباين بينهما يقتصر على توقيت العمليات العسكرية أو وسائل تنفيذها، وليس على الأهداف النهائية

 

كما رجح أن يركز ترامب خلال اللقاء على ملفي إيران وتوسيع “اتفاقات أبراهام” الخاصة بالتطبيع مع إسرائيل، باعتبارهما من أبرز أولويات السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، في حين تتراجع القضية الفلسطينية على سلم أولوياته

 

وتأتي زيارة نتانياهو في وقت يستعد فيه لخوض الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقبلة، وسط تراجع في شعبيته وفق استطلاعات الرأي، على خلفية الانتقادات الموجهة لحكومته بسبب الإخفاق في منع هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023، والذي أشعل الحرب في قطاع غزة

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com