تصعيد جديد في أزمة سد النهضة.. إثيوبيا تلوّح بمطالبات مالية ومصر تتمسك بحقوقها المائية

تجددت حدة التصريحات المتبادلة بين مصر وإثيوبيا على خلفية أزمة سد النهضة بعدما دعا وزير المياه الإثيوبي السابق شيفيراو جارسو حكومة بلاده إلى مطالبة القاهرة بتعويضات مقابل استخدام مياه نهر النيل، في خطوة أثارت انتقادات مصرية، وسط تأكيدات على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي للأنهار.

 

وقال جارسو، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية «إينا»، إن التهديدات المصرية بشأن خطط أديس أبابا لبناء سدود جديدة على النيل لن تثني إثيوبيا عن مواصلة مشروعاتها، مشيراً إلى أن بلاده تساهم بنحو 86% من تدفق مياه النيل إلى مصر.

 

وتأتي التصريحات في ظل خلاف ممتد بين القاهرة وأديس أبابا منذ نحو 15 عاماً بشأن سد النهضة، الذي أقامته إثيوبيا على النيل الأزرق، وسط مخاوف مصرية من تأثير تشغيله وإدارة تدفقاته على حصتها المائية.

 

مصر: لن نسمح بفرض الأمر الواقع

 

وكان مصدر مصري مسؤول قد حذر، في تصريحات سابقة، من الخطط الإثيوبية لبناء سدود إضافية، مؤكداً أن القاهرة لن تسمح بفرض الأمر الواقع أو احتكار مورد مائي دولي مشترك، ومشدداً على أن مصر ستتخذ جميع التدابير التي يكفلها القانون الدولي لحماية حقوقها ومصالحها المائية.

كما أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده لها الحق في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي» إذا تسبب أي إجراء في إعاقة تدفق المياه، مستشهداً بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدفاع عن النفس.

انتقادات لمطلب التعويضات

 

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسام عيسى إن التحركات الإثيوبية تستهدف تحقيق أكبر قدر من المكاسب، داعياً إلى ردود سياسية وإعلامية قوية على التصريحات الأخيرة، مع تجنب التصعيد بين البلدين.

 

وأوضح أن قواعد القانون الدولي المنظمة لاستخدامات الأنهار الدولية تقوم على مبادئ أساسية، أبرزها عدم التسبب في الضرر والإخطار المسبق بشأن المشروعات التي قد تؤثر في الدول المتشاطئة.

 

بدوره، أكد وزير الري المصري الأسبق محمد نصر الدين علام عدم وجود نصوص قانونية أو اتفاقيات تنص على دفع تعويضات مقابل استخدام مياه نهر دولي مثل النيل.

 

وأشار إلى اتفاقية عام 1902 بين مصر وإثيوبيا، التي تتضمن التزامات بشأن عدم اتخاذ إجراءات من شأنها التأثير في تدفقات النيل الأزرق، معتبراً أن استمرار الخلاف يعكس اتساع الفجوة بين مواقف البلدين بشأن إدارة موارد النهر.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر بشأن خطط إثيوبيا لبناء سدود إضافية، في وقت تتمسك فيه القاهرة بضرورة حماية حقوقها المائية والتوصل إلى ترتيبات ملزمة تضمن عدم الإضرار بدولتي المصب، مصر والسودان.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com