تعثر مفاوضات واشنطن وطهران بعد تأجيل جولة سويسرا وسط تصعيد ميداني في لبنان
تعرّض مسار التسوية السياسية بين الولايات المتحدة وإيران لانتكاسة جديدة، عقب إعلان السلطات السويسرية تأجيل جولة المفاوضات الفنية التي كانت مقررة في برن إلى أجل غير مسمى، في ظل تزايد التوترات الإقليمية وتعقّد الأوضاع الميدانية في الشرق الأوسط.
وجاء القرار السويسري بعد ساعات من إعلان البيت الأبيض إلغاء زيارة نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس إلى سويسرا، حيث كان من المقرر أن يقود الوفد الأمريكي في محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني لصياغة آليات تنفيذ اتفاق التهدئة الأولي.
وأوضح البيت الأبيض أن التأجيل يعود إلى اعتبارات لوجستية وعدم اكتمال الترتيبات الفنية الخاصة بالمفاوضات، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن التطورات العسكرية في المنطقة، خصوصاً في جنوب لبنان، أسهمت في تعقيد المشهد السياسي وزيادة حالة عدم اليقين.
في المقابل، لمّحت مصادر دبلوماسية إلى أن الجانب الإيراني أبدى تحفظات بشأن عقد الجولة في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان، ما أدى إلى تجميد فعلي للمسار التفاوضي في هذه المرحلة.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس قد دافع في تصريحات سابقة عن إطار التفاهم المبدئي بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن الالتزام بالاتفاقات الدولية يظل شرطاً أساسياً لتخفيف التوتر وضمان الاستقرار الإقليمي، محذراً من تداعيات أي إخلال بالالتزامات المتفق عليها.
ميدانياً، تواصل التصعيد العسكري في جنوب لبنان، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جوية ومدفعية استهدفت ما وصفه ببنى تحتية تابعة لحزب الله في عدد من البلدات الجنوبية، ضمن عمليات قال إنها تهدف إلى تأمين الشريط الأمني ومنع أي تهديدات حدودية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار التفاهمات السياسية الهشة، مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، ما يضع مستقبل المفاوضات الإقليمية أمام تحديات جدية ويهدد بتوسيع نطاق التوتر في المنطقة.
التعليقات مغلقة.