توترات المنطقة تضغط على بورصات الخليج.. وتسبب تراجع جماعي

أنهت معظم بورصات الخليج جلسة تعاملات اليوم الاثنين على تراجع، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، لتطغى المخاوف الأمنية على حالة التفاؤل الحذر المرتبطة بالتحركات الدبلوماسية الجارية بالتزامن مع اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع.

 

وتعرضت أسواق الطاقة لضغوط إضافية بعد تبادل تهديدات جديدة بين واشنطن وطهران، في أعقاب هجمات نفذتها جماعة الحوثي في اليمن بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت الرياض ومنشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية في ينبع، وفقاً للمصدر.

 

تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.6%، متأثراً بشكل رئيسي بانخفاض سهم الشركة العالمية القابضة بنسبة 4.6%، ما قلص مكاسب السهم التي سجلها في بداية جلسة التداول.

 

وأكدت العالمية القابضة إتمام عملية إعادة هيكلة مؤسسية أصبحت بموجبها فاونت تراست الشركة الأم النهائية لـرويال جروب لتتولى مهام الإشراف والإدارة طويلة الأجل للمجموعة التي يرأسها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني في دولة الإمارات.

 

وفي المقابل، ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.1%، مدعوماً بصعود سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنحو 1.3%.

وانخفض المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.6%، متأثراً بهبوط سهم أكوا باور بنسبة 3.4% وسهم أرامكو السعودية بنسبة 0.9%.

وفي قطر، أغلق المؤشر الرئيسي مرتفعاً بنسبة 0.1%، في الوقت الذي تتابع فيه الأسواق تداعيات التوترات الإقليمية على قطاع الطاقة والاقتصاد القطري.

 

وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني قد أعلن، الأحد، إنشاء قسم جديد في جهاز قطر للاستثمار مخصص لتنمية الاستثمارات المحلية، في خطوة تعكس توجهاً أكبر نحو توسيع استثمارات الصندوق السيادي داخل البلاد.

 

وتواجه قطر ضغوطاً على إيراداتها نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، التي أثرت في انتظام صادراتها من الغاز الطبيعي المسال.

ولا يزال الغاز الطبيعي المسال يمثل المصدر الرئيسي لإيرادات قطر، رغم جهود الدوحة لتنويع قاعدة اقتصادها ومصادر دخلها.

 

وفي محاولة لاحتواء التصعيد، حثت الصين طهران على كبح هجمات الحوثيين، عقب طلب مباشر من الرياض، بالتزامن مع تكثيف التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات وحماية منشآت الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

 

وخارج أسواق الخليج، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 0.7%، متأثراً بأجواء الحذر التي خيمت على الأسواق الإقليمية مع استمرار متابعة التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.

وتظل أسواق الأسهم الخليجية مرتبطة بشكل وثيق بتطورات أسعار الطاقة والمخاطر الجيوسياسية، في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج التحركات الدبلوماسية خلال اجتماعات الأمم المتحدة وانعكاساتها المحتملة على حركة التجارة وإمدادات النفط والغاز.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com