توتر عسكري قرب مضيق هرمز يعيد تعقيد المفاوضات الأميركية–الإيرانية رغم استمرار الحديث عن اتفاق محتمل

شهدت منطقة مضيق هرمز تصعيداً عسكرياً جديداً أعاد خلط أوراق التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل اتهامات بين الجانبين بشأن خرق وقف إطلاق النار، وسط مؤشرات على استمرار القنوات الدبلوماسية رغم التوتر الميداني.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأميركية الأخيرة تمثل «انتهاكاً صارخاً» لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أنها تتعارض مع مسار التهدئة والمفاوضات الجارية لإنهاء الحرب. في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية أن العمليات استهدفت زوارق يُشتبه في محاولتها زرع ألغام بحرية، إضافة إلى مواقع لإطلاق صواريخ، ووصفتها بأنها جاءت «دفاعاً عن النفس».

وأعلن الحرس الثوري الإيراني احتفاظه بحق الرد على الهجمات، وسط تقارير غير مؤكدة عن مقتل أربعة من عناصره في الاشتباكات الأخيرة.

ورغم التصعيد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً خلال أيام، مشيراً إلى أن المفاوضات ما زالت مستمرة حول نقاط محددة في مسودة الاتفاق، ومؤكداً أن «المضائق يجب أن تبقى مفتوحة بطريقة أو بأخرى».

وتزامن ذلك مع تعقّد ملف الأموال الإيرانية المجمدة، عقب محادثات الدوحة التي قادها رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، حيث تطالب طهران بالإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى من أصل نحو 24 ملياراً ضمن اتفاق محتمل، معتبرة أن هذا الملف يمثل عقدة رئيسية في المفاوضات.

وفي السياق ذاته، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضرورة تسليم أو تدمير اليورانيوم المخصب، واصفاً إياه بـ«الغبار النووي»، في حين توعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات الأميركية بأن «عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء».

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس من مسار التفاوض، حيث يرى مراقبون أن أي احتكاك ميداني في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية قد يهدد بإفشال التفاهمات الأولية، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية لتفادي الانزلاق نحو مواجهة أوسع.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com