جفاف إل نينيو يضغط على قناة بنما ويهدد حركة التجارة العالمية
تتجه قناة بنما إلى خفض جديد في أعداد السفن العابرة لممرها الملاحي، في ظل أزمة مياه متفاقمة ناجمة عن تداعيات ظاهرة إل نينيو المناخية، ما يضيف ضغوطاً جديدة على حركة التجارة العالمية في وقت تتزايد فيه أهمية طرق الملاحة البديلة بسبب اضطرابات مضيق هرمز.
وأعلنت بنما حالة طوارئ على مستوى البلاد نتيجة موجة الجفاف التي رافقت «إل نينيو»، وهي ظاهرة مناخية دورية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة المياه السطحية في أجزاء من المحيط الهادئ، وتنعكس على أنماط الرياح والأمطار في مناطق مختلفة من العالم.
وتستهلك قناة بنما كميات كبيرة من المياه اللازمة لتشغيل نظام الأهوسة، ما جعل انخفاض معدلات الأمطار يفرض قيوداً على حركة السفن. وقلصت هيئة قناة بنما في الرابع من سبتمبر الجاري عدد عمليات العبور اليومية من 36 إلى 32 سفينة، للحفاظ على الموارد المائية.
وتعتزم الهيئة خفض المتوسط اليومي مجدداً إلى نحو 29.5 عملية عبور اعتباراً من أكتوبر المقبل، وفق مشروع الموازنة المقدم إلى البرلمان، في خطوة تعكس استمرار الضغوط على قدرة القناة الاستيعابية.
وقال وزير شؤون القناة خوسيه رامون إيكاثا إن الموازنة المعتمدة تضمن استمرار تشغيل القناة بأمان وكفاءة وربحية.
وتشير معظم التوقعات إلى أن ظاهرة «إل نينيو» خلال العام الجاري قد تكون الأقوى منذ بدء تسجيل البيانات المناخية المماثلة قبل نحو أربعة عقود، ما يرفع احتمالات استمرار القيود على حركة الملاحة.
وسبق أن اضطرت هيئة قناة بنما في عام 2023 إلى تقليص عدد السفن العابرة يومياً إلى 22 سفينة، في ذروة تأثيرات الجفاف المرتبطة بالظاهرة المناخية.
وتكتسب التطورات أهمية إضافية مع تصاعد الاضطرابات في مضيق هرمز بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يمر عبر المضيق نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، ما يزيد الضغوط على الممرات البحرية البديلة ويجعل أي قيود على قناة بنما ذات تداعيات أوسع على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
التعليقات مغلقة.