حامد الزعابي يبحث تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجرائم المالية في ندوة كامبريدج
شارك حامد سيف الزعابي، رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»، في أعمال الدورة الثالثة والأربعين لندوة كامبريدج الدولية حول الجريمة الاقتصادية، المنعقدة خلال الفترة من 23 إلى 30 أغسطس الجاري، تحت عنوان استرداد الأصول وسيادة القانون: حرمان الجريمة من عائداتها – من الخطاب إلى النتائج
وتأتي مشاركة الزعابي في إطار جهود «مينافاتف» لتعزيز شراكاتها الدولية وتوسيع التعاون مع المنظمات والجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، إلى جانب تبادل الخبرات بشأن المخاطر والاتجاهات الناشئة في مجال الجرائم المالية.
وخلال الندوة، ألقى الزعابي كلمة رئيسية استعرض خلالها دور «مينافاتف» في دعم دولها الأعضاء وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة الجرائم المالية، مؤكداً أن تعزيز الشراكات الدولية يمثل محوراً رئيسياً في عمل المجموعة، خصوصاً في ظل التطور المتسارع للجرائم المالية وطبيعتها العابرة للحدود.
وقال إن توطيد التعاون مع الشركاء الدوليين يسهم في نقل الخبرات ودعم بناء القدرات وتعزيز التطبيق الفعّال لمعايير مجموعة العمل المالي «فاتف» في دول المنطقة.
وأكد الزعابي حرص «مينافاتف» على تعزيز حضورها في الفعاليات الدولية المتخصصة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبناء شراكات عملية تتيح تبادل المعرفة والخبرات وتطوير استجابات أكثر كفاءة للمخاطر المشتركة، بما يدعم نزاهة واستقرار الأنظمة المالية.
تعاون مع فاتف
وعلى هامش الندوة، التقى حامد سيف الزعابي جايلز تومسون، رئيس مجموعة العمل المالي «فاتف»، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين «فاتف» و«مينافاتف»، ودعم الأولويات المشتركة وتوسيع مجالات تبادل الخبرات.
وأكد الزعابي خلال اللقاء دعم «مينافاتف» لأولويات رئاسة المملكة المتحدة لمجموعة العمل المالي للفترة 2026–2028، والتي تركز على تعزيز الاستجابة الدولية لجرائم الاحتيال والمخاطر المرتبطة بها في مجالي غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وترسيخ النهج القائم على المخاطر، إلى جانب تطوير تبادل المعلومات وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أن هذه الأولويات تتوافق مع احتياجات دول المنطقة، مؤكداً مواصلة «مينافاتف» العمل مع «فاتف» والشركاء الدوليين لدعم تنفيذها وتعزيز مساهمة دول المنطقة في تطوير الاستجابة العالمية للتهديدات المالية المتغيرة.
كما عقد الزعابي عدداً من الاجتماعات الثنائية مع ممثلي الجهات المشاركة في الندوة، تناولت تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بشأن المخاطر الناشئة، إلى جانب بحث مبادرات وملفات مرتبطة برفع كفاءة أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إقليمياً ودولياً.
وتُعد ندوة كامبريدج الدولية حول الجريمة الاقتصادية، التي انطلقت عام 1982، منصة دولية غير ربحية لتعزيز التعاون العملي في مجال منع الجرائم الاقتصادية ومكافحتها، وتستقطب نحو 2000 مشارك من أكثر من 100 دولة، عبر برنامج يضم أكثر من 120 جلسة وورشة عمل.
التعليقات مغلقة.