رامافوزا يكتشف عظمة الحضارة المصرية في المتحف الكبير وأهرامات الجيزة
اختار الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، خلال زيارته الرسمية إلى مصر، أن يخوض جولة بين أبرز رموز الحضارة المصرية القديمة، بزيارة المتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة، في مشهد عكس قوة الدبلوماسية الثقافية ودورها في توطيد العلاقات بين القاهرة وبريتوريا.

واستقبل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الرئيس رامافوزا بالمتحف المصري الكبير، واصطحبه في جولة شملت الساحة الخارجية والبهو الرئيسي والدَّرَج العظيم، وصولاً إلى قاعات الملك توت عنخ آمون، التي تجمع للمرة الأولى مقتنيات الملك الذهبي في عرض متحفي متكامل.
وخلال الجولة، لفت تمثال الملك رمسيس الثاني في البهو الرئيسي اهتمام الرئيس الجنوب أفريقي، الذي أبدى إعجابه بضخامته ودقة تفاصيله، كما توقف أمام المسلة المعلقة ومجموعة من مقتنيات توت عنخ آمون، وفي مقدمتها التوابيت والعجلات الحربية والدروع، مشيداً بما تعكسه من تقدم فني وصناعي بلغته الحضارة المصرية القديمة.

وأعرب رامافوزا عن إعجابه بالمتحف المصري الكبير وما يقدمه من تجربة متحفية حديثة تجمع بين العرض المتطور والحفاظ على التراث، مؤكداً تقديره للجهود المصرية في صون الآثار وإبراز الإنجازات التي حققها المصريون القدماء في العمارة والفنون والصناعة.
وفي ختام جولته داخل المتحف، سجل الرئيس الجنوب أفريقي كلمة في دفتر الزيارات، عبّر خلالها عن تقديره لهذه التجربة وما حملته من معانٍ ثقافية وحضارية، مشيراً إلى أهميتها في دعم وتعميق الشراكة بين مصر وجنوب أفريقيا.

وانتقلت الجولة إلى منطقة أهرامات الجيزة، حيث اصطحب وزير السياحة والآثار الرئيس رامافوزا في زيارة للهرم الأكبر من الداخل، برفقة أشرف محي الدين، مدير عام آثار الجيزة، ليبدي الرئيس الجنوب أفريقي انبهاره بضخامة البناء والدقة الهندسية التي جعلت الأهرامات واحدة من أعظم الشواهد على عبقرية المصريين القدماء.
واختتم رامافوزا زيارته عند تمثال أبو الهول، حيث أبدى اهتماماً بتاريخ التمثال وأسلوب نحته، في جولة جمعت بين السياحة والثقافة والتاريخ، وقدمت جانباً من القوة الناعمة المصرية في تعزيز جسور التواصل مع القارة الأفريقية.

وتأتي الزيارة في إطار البرنامج الرسمي للرئيس الجنوب أفريقي خلال وجوده في مصر، بما يعكس تنامي أوجه التعاون بين البلدين، ليس فقط على المستويات السياسية والاقتصادية، وإنما أيضاً عبر الثقافة والسياحة والتراث باعتبارها أدوات فاعلة لتقريب الشعوب وتعزيز العلاقات المصرية الأفريقية.
التعليقات مغلقة.