رواندا تفتح الباب أمام استضافة مراكز لإعادة المهاجرين من أوروبا

كشفت مناقشات بين مسؤولين روانديين ونواب في البرلمان الأوروبي عن انفتاح كيغالي مبدئياً على استضافة مرافق مخصصة لمهاجرين تنقلهم دول أوروبية إليها، في إطار خطط عدد من دول الاتحاد الأوروبي لإنشاء ما يعرف بـمراكز العودة خارج أراضي التكتل.

 

وقال النائبان الأوروبيان تينيكي ستريك وآنا سترولنبرغ، عقب زيارة إلى العاصمة الرواندية كيغالي الأسبوع الماضي، إن مسؤولين روانديين أبلغوهما بأن بلادهم منفتحة على الفكرة، مؤكدين في الوقت نفسه أن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولية ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق رسمي حتى الآن.

 

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحرك تقوده ألمانيا والنمسا واليونان والدنمارك وهولندا، التي تعمل على وضع نموذج مشترك لمراكز خارج الاتحاد الأوروبي تستقبل أشخاصاً صدر بحقهم قرار بالعودة ولا يملكون حقاً قانونياً في البقاء داخل دول التكتل. وتسعى الدول الخمس إلى التوصل إلى شراكة مع دولة خارج الاتحاد تمهيداً لبدء نقل أولى الحالات خلال عام 2027.

 

ورغم عدم إعلان الدول الخمس رسمياً اسم الدولة المضيفة، برزت رواندا وأوغندا ضمن الدول التي يجري بحثها كشركاء محتملين، فيما زارت وفود من الدول الأوروبية كيغالي خلال الأسابيع الماضية لمناقشة ترتيبات مراكز العودة.

 

وخلال زيارتهما، اطلع النائبان الأوروبيان على منشآت في رواندا كانت قد أُعدت في إطار الخطة البريطانية السابقة لإرسال طالبي اللجوء إلى البلاد، وهي الخطة التي ألغتها لندن لاحقاً، ومن بينها منشأة فندقية، وسط تكهنات بإمكانية الاستفادة من هذه المواقع في أي ترتيبات أوروبية مستقبلية.

 

وتعيد التحركات الأوروبية إلى الواجهة تجربة بريطانيا مع رواندا، بعدما ألغت لندن مشروعاً لنقل طالبي اللجوء إليها عقب نزاع قانوني وسياسي واسع. كما تخلت الدنمارك عن خطط مماثلة في 2023 قبل أن تنتقل إلى الدفع باتجاه مقاربة أوروبية مشتركة.

 

وفي المقابل، تواجه فكرة مراكز العودة انتقادات من منظمات حقوقية وسياسيين أوروبيين، وسط تساؤلات بشأن الضمانات القانونية وظروف إقامة المهاجرين وآليات مراقبة أوضاعهم، فيما تؤكد الحكومات المؤيدة للمشروع أن المراكز تهدف إلى تسريع تنفيذ قرارات العودة والتعامل مع من لا يملكون حقاً قانونياً في البقاء.

 

وقال ستريك إن خطط الدول الخمس تثير مخاوف تتعلق بالتكلفة والجانب الإنساني، بينما حذر سترولنبرغ من أن زيادة أعداد الأشخاص المنقولين إلى دول مثل رواندا وأوغندا قد تفرض ضغوطاً إضافية على البلدين.

 

ولا تزال أي شراكة بين رواندا والدول الأوروبية في هذا الملف غير محسومة، إذ يتوقف تنفيذ المشروع على المفاوضات بشأن طبيعة المراكز، ومسؤوليات الدول المشاركة، وضمانات حقوق المهاجرين، وآليات إعادتهم أو إعادة توطينهم.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com