سعيد المنصوري لـ”استثمارات الإماراتية”: العلمين بوابة الإمارات لأسواق الدفاع والطيران في أفريقيا

حوار: أجرته رباب سعيد محررة مجلة استثمارات الإماراتية شؤون مصر وشمال إفريقيا

العلمين منصة لتعزيز الشراكات الإماراتية المصرية وفتح أسواق جديدة في أفريقيا

 

 الجناح الإماراتي الأكبر في «العلمين».. و20 شركة تستعرض قدرات الصناعات الدفاعية الوطنية

 

 الإمارات تتجه نحو تصنيع متكامل للمنتجات الدفاعية.. والمعرض بوابة لدخول الأسواق الأفريقية

 

 

تحولت المشاركة الإماراتية في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 إلى واحدة من أبرز المشاركات الدولية في الحدث، من خلال جناح متكامل يمثل منظومة الصناعات الدفاعية والطيران الإماراتية، ويضم نحو 20 شركة ومجموعة من المنتجات والأنظمة المتطورة التي جرى تطوير وتصنيع جانب كبير منها داخل دولة الإمارات.

 

وتأتي المشاركة امتدادًا للحضور الإماراتي في الدورة الأولى للمعرض عام 2024، مع توسع لافت في مساحة الجناح وعدد الشركات والمنتجات المعروضة، بما يعكس تنامي القدرات الإماراتية في مجالات الصناعات الدفاعية والطيران والأنظمة ذاتية التشغيل.

 

وفي حوار خاص مع مجلة استثمارات الإماراتية، يكشف سعيد المنصوري، مستشار المعارض العسكرية والدفاعية في مجموعة «أدنيك»، تفاصيل المشاركة الإماراتية في معرض العلمين، وحجم الجناح وأبرز الشركات والمنتجات والأنظمة المعروضة، إلى جانب نتائج اللقاءات الثنائية ومذكرات التفاهم وفرص التعاون مع مصر والأسواق الأفريقية.

 

 

 

بداية.. كيف تقيّمون المشاركة الإماراتية في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026؟

 

نحن سعداء للغاية بالمشاركة في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، وهي مشاركة تأتي امتدادًا للحضور الإماراتي في الدورة الأولى للمعرض عام 2024، والنجاحات التي تحققت خلالها.

 

وتشارك دولة الإمارات هذا العام بجناح متكامل يُعد الأكبر في المعرض، وتبلغ مساحته نحو 870 مترًا مربعًا، وتنظمه مجموعة أدنيك التابعة لمجموعة «مدن»، بدعم من وزارة الدفاع الإماراتية ومجلس توازن التمكين الدفاعي.

 

ويضم الجناح نخبة من الشركات الإماراتية المتخصصة في الصناعات الدفاعية والطيران والتكنولوجيا، التي تستعرض أحدث منتجاتها وحلولها التي جرى تطويرها وتصنيعها في دولة الإمارات.

 

ما أبرز الشركات والمنتجات التي يضمها الجناح الإماراتي؟

 

يضم الجناح مجموعة من الشركات الرائدة، وفي مقدمتها مجموعة EDGE، التي تستعرض عددًا من أحدث الأنظمة الدفاعية والأمنية، من بينها طائرات مسيرة بمواصفات ومهام متعددة، إلى جانب أنظمة مواجهة الطائرات المسيرة.

 

كما تعرض المجموعة عددًا من القنابل الجوية التي يتم تصنيع مكوناتها في دولة الإمارات، وهو ما يعكس التطور الكبير الذي حققته الدولة في توطين الصناعات الدفاعية.

 

وقد قطعت الإمارات شوطًا كبيرًا في بناء دورة صناعية متكاملة للمنتج، تبدأ من تصنيع المكونات وصولًا إلى البرمجيات والأنظمة الإلكترونية، بما يعزز قدرة الشركات الوطنية على تقديم منتجات متكاملة وتنافسية.

 

وماذا عن أنظمة الاتصالات والرادارات؟

 

هناك حضور قوي للأنظمة الإلكترونية، ومن بينها أنظمة اتصالات متطورة مصممة للعمل في البيئات التي تشهد تشويشًا أو محاولات للتداخل، إلى جانب أنظمة الرادار التي تنتجها الشركات الإماراتية.

 

وهذه المنتجات تؤكد أن الصناعة الدفاعية الإماراتية لم تعد تقتصر على المعدات والمنصات، وإنما تمتد إلى التقنيات والبرمجيات والأنظمة الإلكترونية المتقدمة، وهي مجالات أصبحت عنصرًا أساسيًا في منظومات الدفاع الحديثة.

 

ماذا تقدم شركة Generation 5 ؟

 

تشارك شركة Generation 5 بمجموعة من المنتجات الدفاعية، من بينها صواريخ يتم إنتاجها في دولة الإمارات، إلى جانب مجموعة متنوعة من الآليات المدرعة التي يمكن استخدامها في مهام متعددة، سواء لنقل الجنود أو تركيب منصات إطلاق الصواريخ أو دمج أنظمة أخرى وفق احتياجات المستخدم.

 

كما تعرض الشركة الطائرة B250D الموجودة على مدرج مطار العلمين، وهي طائرة هجومية تم إنتاجها بالكامل في دولة الإمارات، بما في ذلك منظومة التسليح المركبة عليها.

ويمثل ذلك رسالة مهمة حول التطور الذي وصلت إليه الصناعة الإماراتية في مجال الطيران العسكري، والقدرة على تطوير وتصنيع منصات جوية متكاملة.

 

وماذا عن قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به؟

 

لدينا كذلك شركة أبوظبي للطيران، التي تقدم مجموعة واسعة من الخدمات، أبرزها عمرة وصيانة الطائرات بمختلف أنواعها، إلى جانب الدعم اللوجستي للشركات والقوات الجوية، فضلًا عن التدريب.

 

كما تمتلك الشركة أسطولًا من طائرات الهليكوبتر المخصصة لأغراض النقل والحركة، وتضم تحت مظلتها نحو ثماني شركات متخصصة، بما يجعلها جزءًا مهمًا من منظومة الطيران والخدمات الجوية الإماراتية.

 

هل تشمل المشاركة الإماراتية تقنيات الطائرات ذاتية التشغيل والتنقل الجوي المستقبلي؟

 

بالتأكيد، فهناك شركات متخصصة في صناعة الأنظمة الذاتية والطائرات المسيرة، التي تقدم حلولًا متعددة للاستخدامات المدنية والعسكرية.

 

كما تعمل الشركات الإماراتية على تقنيات مستقبلية، من بينها مشروعات التاكسي الطائر، وهو ما يعكس اتساع نطاق الاستثمار الإماراتي في تقنيات الطيران المستقبلية والأنظمة ذاتية التشغيل.

 

كيف تقرأون النمو الذي شهده معرض العلمين مقارنة بالدورة السابقة؟

 

النجاحات التي حققها المعرض واضحة، سواء من حيث زيادة مساحة المعرض أو ارتفاع أعداد الشركات والدول المشاركة.

وهذا يعكس قدرة مصر على تنظيم واستضافة المعارض الدولية الكبرى واستقطاب الشركات العالمية، كما يؤكد أن معرض العلمين بدأ يرسخ مكانته كمنصة إقليمية مهمة لصناعات الطيران والفضاء والدفاع.

ونحن سعداء بوجودنا هنا، خصوصًا أن المشاركة الإماراتية شهدت إقبالًا كبيرًا من الزوار والمسؤولين والعسكريين ورجال الأمن.

 

هل شهد المعرض لقاءات مع الجانب المصري أو اتفاقات جديدة؟

 

نعم، حظي الجناح الإماراتي بزيارات عديدة من المسؤولين والمختصين العسكريين ورجال الأمن من القوات المسلحة ووزارة الداخلية المصرية.

 

كما عقدت الشركات الإماراتية اجتماعات ولقاءات ثنائية مع عدد كبير من الجهات والشركات، إلى جانب لقاءات مع الوفود العسكرية والقوات الجوية.

 

ونتوقع أن تثمر هذه اللقاءات عن إعلانات جديدة بشأن التعاون ومذكرات التفاهم، خصوصًا أن وجود الشركات الإماراتية تحت مظلة واحدة أتاح فرصة مهمة لتوسيع نطاق التواصل المباشر مع الشركاء المحتملين.

وماذا عن التعاون الإماراتي المصري في قطاع الطيران؟

 

التعاون مع مصر يمثل أولوية مهمة بالنسبة لنا، وقد شهد المعرض بالفعل توقيع مذكرات تفاهم مع وزارة المواصلات وإحدى الشركات المصرية العاملة في مجال الطيران.

 

ونرى أن هذه الخطوات تعكس حجم الإمكانات الموجودة لدى الشركات الإماراتية، وتفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والاستثمارات ونقل الخبرات بين الجانبين.

 

هل تستهدف المشاركة الإماراتية التوسع في السوق الأفريقية؟

 

بكل تأكيد. نحن ننظر إلى معرض العلمين باعتباره بوابة مهمة إلى أفريقيا ومنصة تتيح للشركات الإماراتية الدخول إلى الأسواق الأفريقية بخطى أكثر ثقة.

وموقع مصر الجغرافي وعلاقاتها الممتدة مع القارة الأفريقية، إلى جانب القدرات الإماراتية المتنامية في الصناعات الدفاعية والطيران والتكنولوجيا، يوفران أرضية قوية لبناء شراكات تخدم الأسواق الإقليمية.

 

كم يبلغ عدد الشركات الإماراتية المشاركة في المعرض؟

 

إذا تحدثنا عن الشركات والمجموعات، فلدينا مجموعة EDGE وتحتها عدد كبير من الشركات، وكذلك مجموعة Generation 5، إلى جانب أبوظبي للطيران التي تضم نحو ثماني شركات.

 

وبصورة إجمالية، يمكن القول إن نحو 20 شركة إماراتية ممثلة في المعرض، سواء بصورة مباشرة أو من خلال المجموعات والشركات التابعة لها.

 

وهذا الحضور الكبير يعكس تنوع قاعدة الصناعات الإماراتية، من الصناعات الدفاعية والطيران إلى الأنظمة الذاتية والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والصيانة والتدريب.

 

ما الرسالة التي تحملها المشاركة الإماراتية في معرض العلمين؟

 

الرسالة الأساسية هي أن دولة الإمارات تمتلك اليوم قاعدة صناعية وتقنية متقدمة، وأن الشركات الوطنية أصبحت قادرة على تطوير وتصنيع منتجات متطورة في مجالات الدفاع والطيران والأنظمة الذكية.

 

كما أن المشاركة تؤكد حرص الإمارات على بناء شراكات طويلة الأمد مع الدول والشركات الصديقة، والاستفادة من المعارض الدولية ليس فقط لعرض المنتجات، وإنما لتطوير التعاون الصناعي والتكنولوجي وفتح أسواق جديدة.

 

ومعرض العلمين يمثل فرصة مهمة لتحقيق هذه الأهداف، ونحن سعداء بالمشاركة فيه وبالنجاح الذي يحققه، ونتطلع إلى أن تتوج اللقاءات والاجتماعات التي شهدها الجناح الإماراتي بمزيد من الشراكات والمشروعات خلال الفترة المقبلة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com