صادرات الصين تتجاوز التوقعات.. والفائض التجاري يقفز إلى 112.5 مليار دولار
سجلت صادرات الصين أداءً أقوى من المتوقع خلال يوليو، مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على الرقائق الإلكترونية والمنتجات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، رغم تباطؤ وتيرة النمو مقارنة بالشهر السابق.
وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية أن الصادرات ارتفعت بنسبة 23% على أساس سنوي خلال يوليو، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 22.2%، بينما ارتفعت الواردات بنسبة 27.5%، وهو مستوى جاء قريبًا من التقديرات البالغة 27.9%.
وبلغ الفائض التجاري للصين 112.5 مليار دولار خلال الشهر الماضي، متجاوزًا توقعات الأسواق التي أشارت إلى نحو 107 مليارات دولار، رغم تراجعه مقارنة بفائض بلغ 125.6 مليار دولار في يونيو.
وجاءت النتائج مدعومة بالطلب العالمي على مكونات الذكاء الاصطناعي، إذ تضاعفت قيمة صادرات الصين من الدوائر المتكاملة منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما قفزت صادرات الرقائق الإلكترونية خلال يوليو وحده بنسبة 117% على أساس سنوي.
كما شكلت المنتجات الميكانيكية والكهربائية أكثر من 60% من إجمالي صادرات الصين خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، مدفوعة بارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية، وبطاريات الليثيوم، ومعدات طاقة الرياح، إلى جانب نمو صادرات الروبوتات الصناعية والطابعات ثلاثية الأبعاد.
وفي التجارة مع الولايات المتحدة، ارتفعت الصادرات الصينية بنسبة 17% خلال يوليو مقارنة بالعام الماضي، مع تسارع شحنات الشركات قبل تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة البالغة 12.5% على المنتجات الصينية، والتي دخلت حيز التنفيذ في أواخر يوليو.
كما واصلت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي نموها بنسبة 16%، في حين تراجعت الواردات من التكتل الأوروبي بنسبة 1%.
وتوقع خبراء اقتصاديون استمرار قوة قطاع التصدير خلال الربع الثالث، بدعم الطلب العالمي على المنتجات التكنولوجية، رغم تباطؤ الاقتصاد الصيني، الذي سجل نموًا بنسبة 4.3% في الربع الثاني، وهو أضعف معدل نمو منذ نهاية عام 2022.
وفي المقابل، تواصل بكين مواجهة ضغوط من شركائها التجاريين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لإعادة التوازن إلى اقتصادها عبر تعزيز الاستهلاك المحلي، في ظل استمرار الفائض التجاري الكبير الذي تجاوز تريليون دولار خلال العام الماضي.
التعليقات مغلقة.