ظهور مفاجئ لأحمدي نجاد في تشييع خامنئي ينهي أسابيع من الغموض حول مصيره

أنهى الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، اليوم الاثنين، حالة الغموض التي أحاطت بمصيره خلال الأسابيع الماضية، بعدما ظهر للمرة الأولى منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وذلك خلال مشاركته في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في العاصمة طهران.

 

وجاء ظهور أحمدي نجاد وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة الرئيس الإيراني الأسبق مرتدياً ملابس سوداء ومحاطاً بعناصر حماية، في أول إطلالة علنية له منذ غيابه عن الأنظار عقب الضربات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة.

وكان علي خامنئي قد قُتل في 28 فبراير الماضي إثر ضربات إسرائيلية-أمريكية استهدفت مقر إقامته، ما أدخل البلاد في مرحلة انتقالية معقدة تزامنت مع غياب عدد من الشخصيات السياسية البارزة عن المشهد.

 

وبالتزامن مع ظهوره، أصدر أحمدي نجاد بيان تعزية إلى المرشد الجديد والشعب الإيراني، وقّعه بصفة “الخادم الصغير”، دون أن يتطرق إلى أسباب اختفائه خلال الفترة الماضية أو مكان وجوده.

ولفت الأنظار غياب أحمدي نجاد عن صلاة الجنازة التي أقيمت أمس الأحد، إلى جانب الرئيسين السابقين محمد خاتمي وحسن روحاني، قبل أن يشارك في موكب التشييع اليوم، فيما استمر غياب المرشد الجديد مجتبى خامنئي عن المشهد، وسط تقارير تحدثت عن إصابته خلال الغارة التي أودت بحياة والده.

 

وأعاد الظهور العلني للرئيس الإيراني الأسبق إلى الواجهة تقريراً نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” خلال مايو الماضي، تحدث عن أن واشنطن وتل أبيب درستا خلال الحرب سيناريو الاستعانة بأحمدي نجاد لقيادة حكومة انتقالية في حال انهيار النظام، مستندتين إلى خلافاته المتزايدة مع مؤسسات الحكم خلال السنوات الأخيرة.

 

ووفقاً للتقرير، تعرض محيط منزل أحمدي نجاد في حي نارمك شمال طهران لغارة استهدفت نقطة حراسة تابعة للحرس الثوري، ما تسبب في إصابته، قبل أن يختفي عن الأنظار مع أفراد أسرته، الأمر الذي أثار تكهنات واسعة بشأن مقتله أو فراره خارج البلاد.

وخلال العقد الأخير، انتقل أحمدي نجاد من أحد أبرز رموز التيار المحافظ إلى شخصية تنتقد مؤسسات الدولة، موجهاً اتهامات بالفساد وسوء الإدارة لعدد من المسؤولين، كما استُبعد أكثر من مرة من خوض الانتخابات الرئاسية بقرار من مجلس صيانة الدستور، رغم احتفاظه بقاعدة شعبية مستقلة.

 

ويفتح ظهور أحمدي نجاد مجدداً الباب أمام تساؤلات بشأن دوره المحتمل في المرحلة المقبلة، في ظل إعادة تشكيل موازين القوى داخل إيران عقب التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com