عودة تدريجية لخطوط الملاحة إلى قناة السويس.. ميرسك ترفع رحلاتها وOOCL تستعد لرحلة تجريبية
كشفت هيئة قناة السويس عن مؤشرات جديدة على عودة خدمات ملاحية كبرى إلى الممر الملاحي، مع إعلان عدد من الخطوط العالمية خططاً لزيادة رحلاتها عبر القناة أو استئناف العبور خلال الفترة المقبلة، في وقت أكدت فيه الهيئة جاهزيتها الكاملة للتعامل مع التطورات الإقليمية وحركة الملاحة.
وجاءت المؤشرات خلال اجتماع موسع عقده الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مع ممثلي 20 من كبرى الخطوط والتوكيلات الملاحية، لبحث تداعيات التوترات الجيوسياسية على حركة التجارة العالمية، وتطورات جداول الإبحار، وآليات تعزيز التعاون مع العملاء.
وقال ربيع إن السياسات التسعيرية المرنة التي تتبعها الهيئة، إلى جانب التواصل المستمر مع العملاء وتطوير الخدمات البحرية والملاحية، أسهمت في عودة عدد من الخدمات التابعة للخطوط الكبرى إلى القناة، مؤكداً أن حركة الملاحة منتظمة وأن منظومة العمل تتمتع بمستويات مرتفعة من الجاهزية.
وأعلنت مجموعة A.P. Moller-Maersk ارتفاع عدد الحركات الملاحية التابعة لها عبر قناة السويس من 8 حركات في سبتمبر 2025 إلى 67 حركة خلال سبتمبر الجاري، مع توقعات بزيادة إجمالي الحركات السنوية للمجموعة مستقبلاً إلى 278 حركة.
من جهتها، تدرس شركة OOCL العودة إلى العبور عبر قناة السويس، مع توقعات بتنفيذ رحلة تجريبية خلال أكتوبر المقبل، بينما أعلن خط COSCO عزمه زيادة رحلاته عبر القناة بعد نجاح عبور إحدى سفنه أخيراً، مع ترتيبات لعبور ثلاث سفن أخرى خلال الفترة المقبلة.
كما أبدى خط Yang Ming تفاؤله بإمكانية العودة للعبور من القناة قريباً، فيما أكد خط CMA CGM استمرار عملياته عبر قناة السويس منذ اندلاع توترات البحر الأحمر، مشيراً إلى عبور نحو 60 سفينة تابعة للمجموعة خلال سبتمبر الجاري.
وأكد رئيس هيئة قناة السويس أن الهيئة تعمل على تطوير حزمة خدماتها البحرية واللوجستية، بما يواكب احتياجات السفن العابرة في الظروف الاعتيادية والطارئة، مع مواصلة تحديث الأسطول البحري ورفع كفاءة العنصر البشري وتطوير خدمات صيانة وإصلاح السفن.
وأشاد ممثلو الخطوط والتوكيلات الملاحية بمستوى الخدمات المقدمة، خاصة أعمال الرباط والصيانة والإصلاح، فيما استعرض ممثل WILHELMSEN تجربة صيانة وإصلاح السفينة RED ZED في شركة ترسانة السويس البحرية.
وأكد ربيع أن مركز إدارة الأزمات بالهيئة يتابع على مدار الساعة تطورات التوترات الإقليمية، بالتوازي مع دراسة انعكاساتها على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.
وخلال الاجتماع، طُرح مقترح بتنظيم مؤتمر ملاحي عالمي بمشاركة مختلف الأطراف الفاعلة في صناعة النقل البحري، بهدف تعزيز التواصل مع الخطوط والتوكيلات والمؤسسات الدولية والترويج للخدمات التي تقدمها قناة السويس.
كما جرى بحث إمكانية توسيع نطاق الخدمات الملاحية من خلال شراكات بين الهيئة والقطاع الخاص، بما يعزز تنافسية الخدمات ويدعم قدرة القناة على تلبية احتياجات شركات الشحن والخطوط العالمية.
وأكد ربيع في ختام اللقاء أن قناة السويس تحتفظ بجاهزيتها للتعامل مع المواقف الطارئة والصعبة، ومواصلة تقديم الخدمات للسفن العابرة، فيما عكس الاجتماع مؤشرات على تحسن تدريجي في حركة بعض الخطوط الملاحية، مع استمرار متابعة التطورات الأمنية والجيوسياسية في المنطقة.
التعليقات مغلقة.