عون من باريس: دعم الجيش وحصر السلاح أولوية.. والتفاوض مع إسرائيل لتجنب حرب جديدة
حدد الرئيس اللبناني جوزاف عون ملامح مقاربة بلاده للمرحلة المقبلة، داعياً الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة إلى دعم الجيش اللبناني بخطة طويلة الأمد تمكنه من مواصلة الانتشار في الجنوب وبسط سلطة الدولة، بالتزامن مع تأكيده المضي في حصر السلاح بيد الدولة من دون صدام مع حزب الله
ووصل عون إلى باريس للمشاركة، اليوم الخميس، في مؤتمر إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، يهدف إلى حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني وتعزيز قدراته.
وقال الرئيس اللبناني إن ما يطلبه المجتمع الدولي من لبنان يتطلب في المقابل مساعدة الدولة اللبنانية، مؤكداً أن بيروت مستعدة لتحمل مسؤولياتها، لكنها تحتاج إلى مشاركة شركائها من الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة عبر دعم الجيش وتعزيز مؤسسات الدولة.
وشدد عون على أن لبنان لا يريد دعماً مؤقتاً، بل خطة زمنية طويلة وخطة متكاملة، معتبراً أن استعادة الدولة لقرار السلم والحرب تبدأ بتقوية مؤسساتها، ولا سيما الجيش والأجهزة الأمنية.
وأكد أن الهدف من الدعم الدولي لا يقتصر على تعزيز قدرات الجيش، وإنما تمكين الدولة اللبنانية من بسط سلطتها على كامل أراضيها.
وفي ملف السلاح، أكد عون تصميم الدولة اللبنانية على حصره بيد المؤسسات الشرعية، مع التشديد على أن تنفيذ هذا المسار يجب أن يتم من دون صدام مع حزب الله في إطار الحفاظ على الاستقرار الداخلي.
ويأتي هذا الطرح بالتوازي مع مساعي الدولة لتعزيز حضور الجيش في الجنوب، في ظل التحضيرات للمرحلة التي ستلي انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل بحلول ديسمبر 2026.
وأكد عون انفتاح لبنان على أي قوة يمكن أن تحل محل اليونيفيل بعد انتهاء ولايتها، بهدف تفادي حدوث فراغ أمني في الجنوب وضمان استمرار الانتشار.
وأشار إلى أن تعزيز حضور الدولة والجيش في المنطقة يمثل جزءاً أساسياً من مقاربة بيروت لمعالجة الملفات الأمنية على الحدود.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، قال عون إن لبنان اختار مسار التفاوض باعتباره الخيار الأقل كلفة، محذراً من أن العودة عن المفاوضات تعني الحرب، التي ستكون كلفتها كبيرة على البلاد.
وأوضح أن لبنان يسعى من المفاوضات إلى التوصل أولاً إلى اتفاق أمني ينهي حالة العداء ويسمح بانتشار الجيش على الحدود، معتبراً أن هذا الاتفاق يمكن أن يشكل لاحقاً مقدمة لاتفاق سلام، لكن خطوة خطوة
وشدد الرئيس اللبناني على ضرورة أن تكون الدبلوماسية ذات مصداقية وألا تتحول الاتفاقات والتفاهمات إلى مجرد التزامات مكتوبة، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يحترمه الطرفان ويلتزما ببنوده.
التعليقات مغلقة.