استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تواجه أزمة مالية غير مسبوقة قد تدفعها إلى الانهيار، مؤكداً أن استمرار تراجع التمويل يهدد الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها ملايين اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية والمنطقة.
وقال غوتيريش، خلال مؤتمر دولي للمانحين خُصص لدعم الوكالة، إن “سلامة ورفاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين باتت على المحك”، محذراً من أن أي خفض إضافي في التمويل قد يدفع الوكالة إلى “ما بعد نقطة الانهيار” ويقوض قدرتها على أداء مهامها الإنسانية.
وأوضح الأمين العام أن “الأونروا” تعاني من نقص حاد في السيولة إلى جانب قيود شاملة على عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي أثر بصورة مباشرة على قدرتها في تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة الإنسانية.
وأشار غوتيريش إلى أن الوكالة اضطرت منذ مطلع العام الجاري إلى تقليص نطاق عملياتها بسبب الأزمة المالية المتفاقمة، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع ستكون له تداعيات إنسانية خطيرة على ملايين اللاجئين الفلسطينيين.
كما سلط الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، وارتفاع وتيرة عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب الغارات الإسرائيلية على لبنان، معتبراً أن هذه التطورات تزيد من أهمية استمرار عمل “الأونروا” في المنطقة.
وانتقد غوتيريش ما وصفه بـ”الجهود المتواصلة لتهميش الأونروا وتقويضها”، مشيراً إلى تعرض الوكالة لحملات تضليل، وإجراءات تشريعية، وقيود تشغيلية، وعراقيل دبلوماسية تهدد مستقبلها.
وتأتي تصريحات الأمين العام في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الوكالة الأممية، بعدما كثفت إسرائيل انتقاداتها لعمل “الأونروا” منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، متهمة عدداً من موظفيها بالمشاركة في الهجوم، وهي اتهامات أدت إلى تعليق عدد من الدول مساهماتها المالية قبل أن تستأنف بعض الجهات المانحة دعمها لاحقاً.
ويرى مراقبون أن استمرار أزمة التمويل، بالتزامن مع تزايد الاحتياجات الإنسانية في غزة والضفة الغربية ومناطق عمليات الوكالة الأخرى، يضع “الأونروا” أمام أحد أصعب التحديات منذ تأسيسها عام 1949، وسط تحذيرات أممية من أن انهيارها سيترك فراغاً إنسانياً يصعب تعويضه.
السابق بوست
التعليقات مغلقة.