قرقاش: الإمارات نجحت عسكرياً في التصدي للهجمات الإيرانية.. ولا تنازل عن حرية الملاحة في هرمز

2.2 تريليون دولار فاتورة الحرب.. الإمارات تؤمّن بدائل لصادرات الطاقة وسط اضطرابات هرمز

أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن دولة الإمارات أظهرت مرونة كبيرة في مواجهة تحديات غير مسبوقة، معتبراً أن نجاحها في التصدي للهجمات الإيرانية يمثل قصة نجاح عسكري

 

وقال قرقاش، خلال الدورة الثالثة من منتدى هيلي 2026 المنعقد في أبوظبي تحت شعار الخليج عند مفترق طرق.. الصراع، والتداعيات، وتصحيح المسار إن الهجمات الإيرانية على دول الخليج أسهمت في تغيير الحسابات الاستراتيجية لدول المنطقة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الإمارات واصلت تحقيق النمو والتوسع في عدد من القطاعات رغم تداعيات التصعيد.

 وشدد قرقاش على أن التعامل مع إيران يمثل قضية محورية لأمن واستقرار الخليج، موضحاً أن إعادة بناء الثقة معها ربما تحتاج إلى عقود

وأكد ضرورة ألا يقتصر الحوار مع طهران على القضايا العابرة، وإنما يجب أن يتناول ملفات استراتيجية طويلة الأمد، مع أهمية وجود مسار واضح بشأن برنامجها النووي.

 

كما دعا إلى نزع فتيل التصعيد في المنطقة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مؤكداً أن قرارات الحرب والسلم يجب ألا تُترك في أيدي الميليشيات.

وأكد قرقاش أن حرية الملاحة الدولية لا يمكن التنازل عنها، داعياً المجتمع الدولي إلى حمايتها، ومشدداً على أنه ليس من المقبول استمرار تهديد ناقلات النفط والسفن في مضيق هرمز.

 

وأشار إلى أن المضيق، باعتباره ممراً عالمياً، يجب ألا يخضع لسيطرة دولة واحدة، مؤكداً أن صادرات الإمارات من الطاقة لن تكون رهينة للوضع الراهن، وأن الدولة تواصل العمل على تأمين ممرات بديلة.

 

وقال إن المنطقة لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى في حالة اللا حرب واللا سلام، مؤكداً أن استقرارها ومستقبل شعوبها يتطلبان رؤية واضحة ومساراً قائماً على قواعد مشتركة والقانون الدولي، إلى جانب خفض جاد للتصعيد ونهج دبلوماسي طويل الأمد.

 

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور سلطان محمد النعيمي، المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن كلفة الحرب على الاقتصاد العالمي تقدر بنحو 2.2 تريليون دولار، مشيراً إلى انعكاس تداعيات الصراع على إمدادات النفط والغاز وأسعار الطاقة والتأمين والنقل والغذاء والتضخم.

 

وأوضح أن نحو 20 مليون برميل من النفط كانت تمر يومياً عبر مضيق هرمز قبل الحرب، بما يعادل قرابة ربع تجارة النفط البحرية وخمس التجارة العالمية للغاز الطبيعي المسال.

وأضاف أنه مع تعطل حركة الملاحة، فقدت الإمدادات نحو 10 ملايين برميل من النفط يومياً و500 مليون متر مكعب من الغاز، فيما تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 72 دولاراً قبل التصعيد.

 

من جانبه، أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس الست تعمل بمستوى مرتفع من التنسيق والتعاون في المجالات العسكرية والاقتصادية والأمنية والصحية والغذائية.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون تمثل تاسع أكبر اقتصاد عالمياً وتعد مركزاً مالياً مهماً، فضلاً عن دورها في تأمين إمدادات الطاقة وإقامة شراكات إقليمية ودولية للمساهمة في معالجة الأزمات.

 

واستشهد البديوي بالدور الإماراتي في جهود الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك عمليات تبادل الأسرى بين الجانبين.

وشهد اليوم الأول من المنتدى جلسات ناقشت تعقيدات النظام الأمني في الخليج، ومستقبل النظام الدولي، ودور المنطقة في تعزيز الاستقرار العالمي، إلى جانب جلسات حوارية مع مسؤولين وخبراء تناولت الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية الإقليمية والدولية.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com