هزيمة تاريخية لميرتس.. البديل من أجل ألمانيا يتصدر المشهد السياسي

أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن صدمة عميقة عقب الهزيمة الساحقة التي مني بها حزبه، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، أمام حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت، متعهداً بمواصلة الإصلاحات والعمل على تحسين التواصل مع الناخبين.

 

وقال ميرتس، غداة الانتخابات، إن النتيجة تمثل أقسى هزيمة انتخابية يتعرض لها الاتحاد الديمقراطي المسيحي منذ سنوات، بل منذ عقود»، مشيراً إلى أن هذه الخسارة «لا بد أن تترتب عليها تبعات

وحقق حزب البديل من أجل ألمانيا» فوزاً تاريخياً، بعدما حصد نحو 44% من الأصوات، مقابل أقل من 18% للاتحاد الديمقراطي المسيحي، ليصبح في موقع قوي لقيادة حكومة الولاية للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

 

وقالت الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل إن ميرتس أصبح «عبئاً كبيراً على التنمية المزدهرة لألمانيا»، متوقعة أن يتمكن حزبها من هزيمة الائتلاف الحكومي في الانتخابات العامة المقررة عام 2029.

من جانبه، اعتبر مرشح البديل الفائز في الولاية، أولريش زيغموند، أن الناخبين وجهوا رسالة إلى برلين مؤكداً أن النتيجة تمثل تفويضاً واضحاً جداً لتشكيل حكومة». وقال إن الحزب بدأ بالفعل التواصل مع أحزاب أخرى ونواب مستقلين سعياً إلى تشكيل ائتلاف حاكم مستقر.

 

وأقر رئيس حكومة الولاية المنتهية ولايته سفين شولتسه بأن موقع حزبه أصبح في المعارضة، قائلاً إن «تفويض الحكم أصبح بيد حزب البديل من أجل ألمانيا

وأقر ميرتس بأن انخفاض شعبيته كان أحد العوامل التي أثرت في نتيجة الانتخابات، موضحاً أن شخصه كان «موضوعاً دائماً في هذه الحملة الانتخابية»، ومشدداً على ضرورة الوصول إلى الناخبين «بصورة أكثر فاعلية».

ورغم الهزيمة، تعهد المستشار الألماني بأن يظل عزمه على مواصلة الإصلاحات ثابتاً، مؤكداً أن المضي في هذا المسار ضروري «من أجل أطفالنا وأحفادنا

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه ميرتس ضغوطاً متزايدة داخل ائتلافه الحاكم، بالتزامن مع صعوبات تواجه جهود إنعاش الاقتصاد وخلافات حول السياسات الاجتماعية، إلا أن استمرار الحكومة حتى نهاية ولايتها في 2029 لا يزال السيناريو الأرجح في ظل غياب بديل سياسي واضح.

وأثار الانتصار الكبير لحزب البديل من أجل ألمانيا مخاوف واسعة داخل البلاد، خصوصاً بين الأحزاب الأخرى والمهاجرين وأفراد الأقليات.

 

وحذر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز من تنامي خطر التطرف في أوروبا والعالم، معتبراً نتيجة الانتخابات الألمانية تحذيراً من تمدد التيارات المتطرفة، ومشيراً إلى أن ذلك يرتبط إلى حد كبير بضعف اليمين التقليدي.

وفي الولايات المتحدة، احتفى أنصار الرئيس دونالد ترامب بنتائج الانتخابات الألمانية، فيما اكتفى ترامب بنشر نتائج الاقتراع عبر منصته «تروث سوشيال».

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com