كوريا الجنوبية تتفوق على ألمانيا واليابان في فائض الحساب الجاري بدعم من صادرات الرقائق
سجلت كوريا الجنوبية قفزة لافتة في فائض حسابها الجاري خلال الربع الثاني من العام، لتحتل المرتبة الثانية عالمياً بين الاقتصادات الكبرى بعد الصين، متجاوزة للمرة الأولى إجمالي الفائض الذي حققته ألمانيا واليابان مجتمعتين منذ بدء توافر البيانات المقارنة عام 1996.
وأظهرت بيانات البنك المركزي الكوري، الصادرة الأحد، ارتفاع فائض الحساب الجاري إلى 116.63 مليار دولار خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، مدفوعاً بالأداء القوي للصادرات، ولا سيما أشباه الموصلات، التي تمثل أحد أبرز محركات الاقتصاد الكوري.
وبحسب بيانات صندوق النقد الدولي المتاحة عبر نظام الإحصاءات الاقتصادية التابع لبنك كوريا، تصدرت الصين الترتيب بفائض بلغ 193.72 مليار دولار، فيما جاءت ألمانيا في المركز الثالث بنحو 52.28 مليار دولار، تلتها اليابان بفائض قدره 50.62 مليار دولار.
وبذلك، تجاوز الفائض الكوري مجموع فائضي ألمانيا واليابان البالغ 102.90 مليار دولار، بفارق وصل إلى 13.73 مليار دولار، في مؤشر يعكس التحول اللافت في موازين التجارة الخارجية بين الاقتصادات الصناعية الكبرى.
ويعزز هذا الأداء مكانة صناعة أشباه الموصلات في الاقتصاد الكوري، في ظل الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية واتساع دور الصناعات التكنولوجية في التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
وتبرز نتائج الربع الثاني قدرة الصادرات التكنولوجية على دعم تدفقات النقد الأجنبي وتعزيز الحساب الجاري، بما يمنح كوريا الجنوبية موقعاً متقدماً بين أكبر الاقتصادات تحقيقاً للفوائض الخارجية.
التعليقات مغلقة.