محمد فؤاد أمين: الاستدامة أصبحت ثقافة مؤسسية في الإمارات والمباني الخضراء تعزز القيمة الاستثمارية للعقار
“ملخص”
أكد محمد فؤاد أمين أن الاستدامة أصبحت ثقافة مؤسسية في الإمارات، وأسهمت في رفع القيمة الاستثمارية للعقارات وخفض التكاليف التشغيلية، مؤكداً أن المباني الخضراء باتت عنصرًا رئيسيًا في تعزيز تنافسية القطاع العقاري ودعم التنمية المستدامة
أكد محمد فؤاد أمين، الرئيس والمؤسس لشركة “واي فاليو للتثمين العقاري والاستشارات أن الاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة لم تعد مجرد مبادرات أو توجهات مرحلية، بل أصبحت ثقافة مؤسسية راسخة ونهجاً استراتيجياً يوجه قرارات الشركات ويعزز تنافسية مختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع العقاري.
وأوضح أمين أن القطاع الخاص الإماراتي شهد خلال السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في تبني الممارسات المستدامة، حيث أصبحت كفاءة استهلاك الطاقة والمياه، والحد من الهدر، واستخدام التقنيات والمواد الصديقة للبيئة، عناصر أساسية في التخطيط والتطوير وإدارة المشروعات، بما ينسجم مع مستهدفات الدولة في تحقيق التنمية المستدامة والحياد المناخي
العقار المستدام.. قيمة اقتصادية وجودة حياة
وأشار إلى أن مفهوم العقار المستدام تجاوز كونه وسيلة للحفاظ على البيئة، ليصبح عاملاً مؤثراً في رفع القيمة الاستثمارية للأصول العقارية، وخفض التكاليف التشغيلية، وتحسين جودة الحياة للمستخدمين، فضلاً عن تعزيز القدرة التنافسية للمشروعات على المدى الطويل
وأضاف أن سلوك المستثمر العقاري والمستخدم النهائي شهد تغيراً واضحاً، فلم تعد قرارات الشراء أو الاستثمار تعتمد فقط على الموقع أو المساحة أو جودة التشطيبات، بل أصبحت تتأثر أيضاً بمجموعة من المعايير المرتبطة بالاستدامة، من أبرزها
كفاءة أنظمة التبريد والعزل الحراري معدلات استهلاك الكهرباء والمياه
جودة الهواء الداخلي وتوافر المساحات الخضراء
تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل الالتزام بمعايير البناء الأخضر والاستدامة
سوق دبي العقاري الاستدامة تضاعف الأثر الاقتصادي
وأكد محمد فؤاد أمين أن أهمية الاستدامة تتضاعف في ظل النمو المتواصل الذي يشهده القطاع العقاري في دولة الإمارات، ولا سيما في إمارة دبي، حيث تجاوزت قيمة التصرفات العقارية خلال عام 2025 نحو917 مليار درهم مع استمرار الأداء القوي خلال الربع الأول من عام 2026
وأوضح أن تحقيق وفر محدود في استهلاك الطاقة أو المياه داخل كل مشروع عقاري قد يبدو محدود الأثر على مستوى المشروع الواحد، إلا أن انعكاسه على مستوى السوق بأكمله يحقق وفورات اقتصادية وبيئية كبيرة، ويعزز كفاءة استخدام الموارد، ويدعم مستهدفات التنمية المستدامة
وأشار أمين إلى أن هذا التطور يعكس الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة، التي جعلت الاستدامة جزءاً أساسياً من منظومة التنمية الاقتصادية والعمرانية، بدءاً من إطلاق المبادرة الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 في عام 2021، مروراً بتطوير استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 وما تضمنته من برامج تنفيذية وتشريعات داعمة للتحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات
واختتم محمد فؤاد أمين تصريحه بالتأكيد على أن مستقبل القطاع العقاري لن يقاس فقط بحجم المشروعات أو عدد الأبراج، وإنما بقدرة المطورين والاستشاريين على تقديم مشاريع أكثر كفاءة واستدامة، تحقق قيمة اقتصادية طويلة الأجل، وتعزز جودة الحياة، وتحافظ على الموارد الطبيعية، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات لبناء مدن ذكية ومستدامة تلبي تطلعات الأجيال المقبلة
التعليقات مغلقة.